الاستقلال "كذبة" لا يصدقها اللبنانيون على المواقع الاجتماعية

الاثنين 2014/11/24
مغردون: عيد الاستقلال الحقيقي هو استقلال الدين عن السياسة

بيروت - على المواقع الاجتماعية عبر مغردون لبنانيون عن حزنهم لحال بلدهم، في عيد استقلاله، كما سخروا من المناسبة لأنهم “لا يؤمنون أنهم استقلوا ولو مرة في التاريخ”.

في ذكرى استقلال لبنان الـ71 الذي وافق أول أمس 22 نوفمبر، يتساءل لبنانبون على المواقع الاجتماعية، “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟”.

مرَّ “العيد” هذا العام دون احتفالات أو استعراضات عسكرية، أبواب قصر بعبدا موصدة.. لا تهنئة لا معايدة لا رئيس، فقط محرّك البحث “غوغل لبنان” تذكّر المناسبة وعلى صفحته وضع صورة احتفالية للدبكة اللبنانية.

وتعليقا على ذلك سخر مغرد “هل يدري غوغل أن لبنان بلا رئيس؟”. واضطرت السلطات اللبنانية إلى إلغاء الاحتفال السنوي الرسمي بذكرى الاستقلال الـ71، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1990، بسبب استمرار شغور موقع الرئاسة.

ورفع مغردون على تويتر علم بلادهم معلقا في مشروب الجعة اللبنانية “ألمازة” التي تحتل المرتبة الأولى بين رفيقاتها في الشرق الأوسط، مؤكدين أنها “رمز الاستقلال الحقيقي”. واكتسبت “ألمازة” أهميتها عند اللبنانيين أيضا بعد أن تسبّبت قبل أشهر في معركة حامية الوطيس بين الحركتين الشيعيتين “أمل” و“حزب الله!”.

وعلى المواقع الاجتماعية عبر مغردون عن حزنهم لحال بلادهم، في المقابل حفلت المواقع الاجتماعية بـ“سخرية مرة” لأن اللبنانيين “لا يؤمنون أنهم استقلوا ولو مرة في التاريخ، والدليل أن الإملاءات الخارجية التي تحرمهم من ملء كرسي الرئيس” و“ارتباط بلادهم بمحاور خارجية تجعل استقلاله مجرد قصة من لا نعرفها إلا في الكتب”، وفق تعبير مغردة.

وتساءل بعضهم “وين الاستقلال المزعوم؟” (أين الاستقلال)؟

وسخر مغرد “في كل عام نحتفل بعيد الاستقلال بوجود رئيس: رئيس دون استقلال، هذه السنة ﻻ رئيس وﻻ استقلال، وين المشكلة؟ عادي”.

ونشر أحد المستخدمين صورة لبرج إيفل في باريس، كُتب تحتها: “إنّها ذكرى حرمان اللبنانيين من الجنسيّة الفرنسيّة”…

وعلق الفنان اللبناني راغب علامة على حسابه الرسمي على تويتر السبت الماضي “اليوم عيد الاستقلال. عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيدُ!.. الانتداب الفرنسي أرحم من انتداب الطوائف على الأقل ترك لنا الشجر والمياه”.

وأضاف “انتداب الطائفية لم يترك لنا شيئا لا بيئة ولا شجر ولا مياه ولا كهرباء ولا قانون ولا عدل ولا رئيس ولا أمل في المستقبل ولا زراعة ولا صناعة ولا سياحة”.

غوغل المحتفل الوحيد باستقلال لبنان هذا العام

وكتب الموسيقي اللبناني سمير صفير “لازم في تاريخ 22 نوفمبر من سنة 2014 نطلق هذه الجملة: #نريد_استقلال_لبنان. لأن كلمة استقلال تعني أن يكون لبنان حرا ومستقلا دولة وشعبا!”.

ووافقه آخر الرأي “لبنان ينتظر من يمتعه بالاستقلال عن جد مش استقلال وهمي”.

وقال إياد أبو شقرا “يكتشف اللبنانيون والسوريون هذه الأيام، في ذكرى استقلال لبنان وسوريا، أن ذلك الاستقلال كان مرحلة فاصلة بين انتدابين .. فرنسي وإيراني!!”.

وكتبت ناشطة ساخرة “بمناسبة عيد استقلال ‫‏لبنان نطلب من إيران التسريع بانتخاب رئيس لبناني من قبل مجلس النواب الممدد لنفسه بنفسه لولاية بأربع سنوات أخرى…”. وكان التعليق مدخلا لفتح باب الحوار حول التدخل الإيراني الصارخ.

وأكد معلقون أن لبنان وقع بين براثن إيران وأنه تحول إلى مستنقعات ميليشياوية وطائفية، يتربع #حزب الله على رأسها.

وكتب ناشط “أي حوار جدي في لبنان مع #حزب_الله مستحيل لسببين: -إنه حزب شمولي ذو مرجعية #دينية حصرية خارج المحاسبة#الديمقراطية، أما السبب الثاني فإن مرجعيته إيرانية”.

وأقر مغردون “نريد_استقلال_لبنان من الاحتلال الداخلي والخارجي”.

وقال آخرون “لابأس أن نحتفل باستقلال لبنان حتى يصبح حقيقة”.

واعتبر مغردون أن وطنهم يعيش مرحلة حرجة ودقيقة ولكي يتخطّاها، هو في حاجة إلى صمود ووحدة المواطنين على أرضه ودعم المغتربين في مختلف بقاع الأرض!”.

وقالوا إن “عيد الاستقلال الحقيقي هو استقلال الدين عن السياسة”، مؤكدين “في عيد الاستقلال نتمنى للبنان الاستقلال الحقيقي من الطائفية ومن كل القوى الخارجية التي تتصارع داخله بحثا عن مصالحها على حساب اللبنانيين”.

وفي نفس السياق غرد أحدهم “عشية الاستقلال نتمنى أن يستقل السياسيون عن مطامعهم ويفرجوا لنا عن لبنان الذي أسرته أنانيتهم. كل سنة وأنت وطني يا وطني”.

وقال آخر “الاستقلال الحقيقي هو عندما يثور الشعب على الطبقة السياسية الحالية ويعي خطورة بقاء هؤلاء اللصوص!”.

من جانب آخر، احتفل نجوم الفن اللبناني بعيد استقلال، حيث نشروا صورا للعلم الوطني كما عبروا عن حبهم للبنان على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبما أنّ الاستقلال يأتي بعد يوم من عيد ميلاد السيدة فيروز (79 عاما)، اعتبر المستخدمون أنّ عيد ميلاد فيروز أهمّ من الاستقلال.

19