الاستنفار الأمني "أجهض" مظاهرات المعارضة في البحرين

الخميس 2013/08/15
الاستنفار الأمني أسهم في فشل المعارضة البحرينية في التعبئة لمظاهراتها

المنامة - اتخذت السلطات البحرينية الأربعاء إجراءات أمنية مشدّدة في المنامة وعدد من القرى الشيعية القريبة منها، وذلك تحسّبا لتحرّكات للمعارضة الشيعية قد تتحوّل إلى أحداث عنف. ومع أنّ بعض المحتجين قاموا بالتظاهر في بعض القرى الشيعية وبقطع طرقات وإشعال عجلات صباح أمس، فقد فشل الحراك الاحتجاجي إلى حدّ كبير.

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أن «التواجد الأمني في مختلف مناطق المملكة يهدف إلى حفظ الأمن والنظام العام وضمان انسياب الحركة المرورية».

وفي المقابل، ذكرت المعارضة أنّ السلطات عزلت عدة قرى شيعية بقطع الطرق بكتل إسمنتية وأسلاك شائكة، مثلما يُعمل به في حالات التظاهر المرتقبة. وقالت جمعية الوفاق، أكبر حركات المعارضة الشيعية في البحرين، إن هذه الإجراءات تهدف إلى «منع المواطنين من التظاهر».

كما ذكرت الوفاق في بيانها، الصادر بعد ظهر أمس الأربعاء، أن «أكثر من 60 تظاهرة سلمية خرجت في مختلف مناطق البحرين منذ ساعات الصباح الأولى» لليوم الذي يصادف الذكرى 42 للاستقلال عن بريطانيا.

ومن جهتهم، قال شهود عيان إن عددا من المحتجين قطعوا شوارع رئيسية في البحرين بالإطارات المحترقة، فيما نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لبضع مسيرات في القرى الشيعية شارك فيها عدد ضئيل من البحرينيين.

وقد أعلنت السلطات إعادة فتح شارع خليفة الكبير في منطقة المحرق بعد إقدام محتجين على قطعه بالإطارات المشتعلة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن «مجموعة من الإرهابيين قامت بتنفيذ عمل إرهابي تمثل في استهداف حياة عامل آسيوي بقنابل المولوتوف وإصابته بإصابة بالغة أثناء قيامه بإزالة الحواجز التي وضعوها لترهيب المواطنين ومنعهم من مزاولة أعمالهم»، وذلك في منطقة النويدرات جنوب العاصمة المنامة.

ومع ذلك لم يتمّ الإعلان عن سقوط أي جرحى أو قتلى في التظاهرات المرتقبة أمس، لاسيّما أنّ الصور والفيديوهات التي بُثّت على شبكات التواصل الاجتماعي تُظهر بأنها محدودة وصغيرة نسبيا، على خلاف ما تقوله المعارضة الشيعية التي يتهمها المسؤولون البحرينيون بالولاء إلى النظام الإيراني.

وفي حين دعا ناشطون في حركة «تمرّد» البحرينية منذ بداية شهر أغسطس الجاري إلى التظاهر يوم أمس الأربعاء بكثافة بالقرب من السفارة الأميركية، فإنّ عدد المحتجين كان ضئيلا نسبيا. كما أنّ الولايات المتحدة قامت بإغلاق سفارتها في المملكة بشكل مؤقت، رافضة بذلك التدخّل المباشر في الشأن البحريني على خلاف ما دعا إليه المحتجون.

3