الاسد يستنجد بـ"دي موستورا" لايجاد حل سياسي ينقده من الانهيار

الثلاثاء 2015/06/16
المفاوضات تستمر مع الاطراف السورية للتوصل إلى حل للأزمة

دمشق - اتفق الرئيس السوري بشار الاسد ومبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء على متابعة التشاور لايجاد حل سياسي "ناجع" للنزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة ان الاسد التقى دي ميستورا صباح الثلاثاء "وتم الاتفاق في نهاية اللقاء على متابعة التشاور من اجل ايجاد حل سياسي ناجع للازمة في سوريا واعادة الامن والاستقرار اليها".

وذكرت الوكالة أن دي ميستورا أطلع الاسد "على نتائج مشاوراته في جنيف مع سوريين يمثلون اطيافا مختلفة من المجتمع السوري".

واطلق دي ميستورا في الخامس من مايو محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الاطراف الاقليمية والمحلية المعنية بالنزاع السوري بينها ايران، في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية حول إنهاء النزاع. وستستمر هذه المشاورات حتى يوليو المقبل، وبعدها يقدم تقييما عنها الى الامين العام للأمم المتحدة.

وشارك في مشاورات جنيف حتى الان ممثلون عن النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وممثلون وسفراء لدول اقليمية وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني.

كما تطرق اللقاء بين الاسد والموفد الدولي، بحسب سانا، الى "المجزرة التي ارتكبها الارهابيون يوم الاثنين في مدينة حلب بحق المدنيين والاطفال الابرياء"، في اشارة الى مقتل 34 شخصا وجرح 190 اخرين في قذائف من مواقع مقاتلي المعارضة على احياء خاضعة لسيطرة النظام في غرب حلب.

وهو العدد الاكبر من القتلى الذي يسقط في يوم واحد في الاحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام منذ بدء المعارك في مدينة حلب في صيف 2012.

واعتبر الاسد خلال لقائه دي ميستورا، بحسب ما نقلت الوكالة، "ان التزام الصمت حيال الجرائم التي يقوم بها الارهابيون من شأنه ان يشجعهم على الاستمرار في ارهابهم"، مضيفا "لا بد للعالم برمته من ان يعي الخطر الذي يشكله هذا الارهاب على امنه واستقراره وان يتخذ موقفا واضحا وجريئا ضد كل من يمول ويسلح ويسهل حركة الارهابيين".

وكان دي ميستورا دان في وقت سابق في بيان "الهجوم الخطير جدا على المدنيين من جانب قوات المعارضة المسلحة" في حلب، مؤكدا ان "هذا الهجوم لا يبرر بأي حال من الأحوال أي عملية انتقام قد تقوم بها الحكومة السورية على المناطق الآهلة باستعمالها القنابل البرميليّة".

ومنذ نهاية 2013، تقصف قوات النظام بانتظام المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حلب لا سيما بالبراميل المتفجرة التي تلقى من طائرات مروحية وقد حصدت الاف القتلى.

وتشهد حلب مواجهات عنيفة منذ عام 2012 بين قوات النظام والمعارضة اللتين تتقاسمان السيطرة على احيائها.

ويقصف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية من المدينة الخاضعة لسيطرة قوات النظام بقذائف صاروخية غالبا ما توقع ضحايا بين المدنيين.

وتسبب النزاع السوري المستمر منذ اربعة اعوام بمقتل اكثر من 230 الف شخص.

1