الاسكتلنديون يطالبون باستفتاء ثان على الاستقلال

الخميس 2017/04/20
ستورجون تصف ماي بأنها "منافقة"

ادنبره - ينوي الاسكتلنديون اغتنام فرصة الانتخابات السابقة لأوانها التي دعت إليها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لدفع مطلبهم تنظيم استفتاء لاستقلال بلادهم.

واتهمت رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجون وهي ايضا رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال، ماي بأنها "منافقة" لنفيها لعدة أشهر رغبتها في تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة في الأصل في 2020.

لكنها حذرت من أنها اذا انتصرت في هذه الانتخابات فإن العقبة التي تضعها ماي أمام استفتاء استقلال اسكتلندا ستزول.

وهو رهان سهل اذ ان الحزب الوطني الاسكتلندي يسيطر على 56 من المقاعد الـ 59 المخصصة لاسكتلندا في البرلمان البريطاني، وكان نال 50 بالمئة من اصوات الاسكتلنديين في 2015.

وصوت الناخبون الاسكتلنديون في 2014 ضد الاستقلال لكن بريكست غير المعطيات اذ ان الناخبين الاسكتلنديين أيدوا بكثافة (62 بالمئة) بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

لذلك طلبت ستورجون من لندن تنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا عن المملكة، رافضة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي رغم انفها.

وردت ماي المناهضة لتفكك المملكة انه مع اقتراب مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي، فان "الوقت ليس مناسبا" لاستفتاء استقلال اسكتلندا.

وقال كريغ ماكانغوس المختص في السياسة في جامعة ابيردين "سيفوز الحزب الوطني الاسكتلندي بهذه الانتخابات، هذا أمر لا شك فيه" مضيفا "يمكنكم أن تراهنوا على انه سيحصد أكثر من 40 بالمئة وربما 50 بالمئة من الاصوات، وهذا سيعزز موقف نيكولا ستورجون".

لكن في المقابل ليس هناك اجماع في اسكتلندا على تنظيم استفتاء ثان على الاستقلال.

حتى القوميون يمكن ان يصيبهم الضجر من تتالي الاقتراعات بعد استفتاء 2014 حول الاستقلال والانتخابات العامة في 2015 واستفتاء بريكست في 2016 وانتخابات محلية في مايو وأخرى عامة في يونيو 2017.

ويرى ماكانغوس ان تيريزا "ماي تراهن على ضجر الاسكتلنديين من الخوض في الاستقلال وان الوقت ليس مناسبا"، لكنها "لا يمكن ان ترفض الى ما لا نهاية تنظيم استفتاء جديد ولدى نيكولا ستورجون بعض الأوراق الأخرى في يدها".

ويرى جون كورتيس الخبير في الاستطلاعات واستاذ السياسة في جامعة ستراتكليد ان الحزب الوطني الاسكتلندي سيحتفظ بمعظم مقاعده في البرلمان البريطاني وسيستمر في الدعوة للاستقلال.

واضاف "انهم يدافعون عن 56 مقعدا من 59 وبالتالي الارجح ان يتراجعوا (..) لكن اذا فازوا بـ 45 الى 50 بالمئة من الأصوات فهذا لا يعني أنهم هزموا".

ومن المحتمل ان يحصل المحافظون الاسكتلنديون على بعض المقاعد اذ ان نائبهم المحلي الوحيد في البرلمان البريطاني ديفيد مونديل "يملك قاعدة متينة" كما ان زعيمتهم روت ديفدسون التي تعلن انها مثلية، انتخبت في البرلمان المحلي عن وسط ادنبره في 2016.

وتوقع جون كورتيس "سيكون الامر بلا شك 50/50 بالسنبة للأحزاب الوحدوية والحزب القومي الاسكتلندي اي الوضع القائم أصلا. لكن ذلك سيجعل اصعب على تيريزا ماي ان تؤجل الاستفتاء إلى ما بعد مايو 2021".

واكد ان ماي "قالت (ليس الآن) لكنها لم تقل متى، كما ان تبريراتها تتعارض مع قرارها المفاجىء الدعوة إلى انتخابات مبكرة".

واضاف متسائلا "اذا كان من الممكن تنظيم انتخابات عامة في خضم بريكست، لم لا يتم تنظيم استفتاء حول استقلال (اسكتلندا)؟".

من جهته راى ماكانغوس انه "اذا حصل دعاة الاستقلال مجددا على اغلبية واضحة مع تفويض واضح لتنظيم استفتاء جديد، سيكون من الصعب جدا على حكومة لندن رفض الامر"، مؤكدا "في نهاية المطاف سيتم تنظيم استفتاء (استقلال اسكتلندا)، الامر فقط مسالة وقت".

1