الاسم المستعار ممنوع في الصحافة المصرية

إلزام المؤسسات الصحافية والمواقع الإلكترونية بعدم نشر أو بث أي مواد صحافية تحت أسماء مستعارة إلا بعد التقدم بطلب إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر.
الأربعاء 2020/05/13
كشف الهوية إلزامي

القاهرة - قرّر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الثلاثاء، منع الصحافيين من النشر تحت أسماء مستعارة إلا بعد موافقة كتابية منه، وفق ما ذكر في بيان رسمي.

وقال البيان الذي نشره المجلس على موقعه الإلكتروني “تلتزم المؤسسات الصحافية والصحف والمواقع الإلكترونية بعدم نشر أو بث أي مواد صحافية تحت أسماء مستعارة إلا بعد التقدم بطلب إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”.

وأشار البيان إلى ضرورة أن يتضمن الطلب “مدة استخدام الاسم المستعار والغرض من استخدامه وبيانات مستخدمه وفى جميع الأحوال لا يجوز نشر أو بث المواد المشار إليها إلا بعد أخذ موافقة كتابية من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”.

والشهر الماضي أحدثت عدة مقالات تُكتب في عمود يومي تحت اسم “نيوتن” المستعار في صحيفة “المصري اليوم” المستقلة، جدلا في الوسط الإعلامي بعد أن تعرّض الكاتب فيها إلى إقليم سيناء واقترح تغيير وضعها الإداري في الدولة.

وأحدثت “مقالات نيوتن” ردود أفعال واسعة، وكان لافتاً أن فريق الرافضين لـهذه المقالات ضم معارضين ليبراليين ويساريين ومستقلين، كما ضم إعلاميين مع اختلاف الأسباب.

وقدم إعلاميون ومحامون بلاغات للنائب العام والمجلس الأعلى لتنظيم الصحافة، مطالبين الصحيفة ابتداء بالكشف عن هوية “نيوتن”.

مقالات تُكتب في عمود يومي تحت اسم "نيوتن" في صحيفة "المصري اليوم" أحدثت جدلا واسعا في الوسط الإعلامي

كما علّق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على الأمر في إحدى الفعاليات الشهر الماضي لكن دون إشارة صريحة لـ”نيوتن”.

وفرض مجلس الإعلام لاحقا في أبريل في بيان على موقعه، عقوبات على الصحيفة وألزمها “بنشر وبث اعتذار واضح وصريح للجمهور عن المخالفات التي ارتكبتها وذلك خلال ثلاثة أيام، وإلزامها بإزالة المحتوى المخالف من الموقع الإلكتروني”، وغرامة قدرها 250 ألف جنيه (نحو 16 ألف دولار).

كما أفصح المجلس في بيانه عن هوية الكاتب وهو صلاح دياب مؤسس الصحيفة وأحد رجال الأعمال البارزين في مصر، وحجب بابه من النشر لمدة 3 أشهر.

وفي 2018، صادق الرئيس المصري على قانون يهدف إلى “تنظيم الصحافة والإعلام” من شأنه أن يسمح للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمشكل بقرار رئاسي عام 2017، بمراقبة بعض حسابات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

وبموجب القانون يحق للمجلس متابعة كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف أو أكثر.

18