الاشتباكات في طرابلس انتكاسة جديدة لحكومة السراج

السبت 2016/12/03
احتدام المعارك على المصالح

طرابلس – احتدمت الاشتباكات بين فصائل مسلحة متنافسة طوال ليلة الخميس-الجمعة في أسوأ قتال بالعاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من عام.

وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود في السماء وتردد دوي الانفجارات في منطقتي أبوسليم والهضبة وقال شاهد عيان إن طريقا رئيسيا قريبا أغلق بحاويات شحن. كما سمع دوي إطلاق النار في عدة أحياء أخرى.

وتسيطر جماعات مسلحة مختلفة على طرابلس وتقع بينها اشتباكات متكررة للسيطرة على الأرض أو لتحقيق مصالح اقتصادية. وبعض الجماعات لها وضع شبه رسمي لكن لم تنجح أي حكومة في ترويض قوتها منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمسة أعوام.

والاشتباكات هي أحدث انتكاسة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي وصلت إلى العاصمة في مارس بموافقة بعض أقوى الفصائل المسلحة لكنها تكافح لبسط سيطرتها.

وتتزايد انتقادات سكان طرابلس لحكومة الوفاق الوطني بأن زعماءها فشلوا في حل المشاكل الاقتصادية المعقدة وإعادة الخدمات العامة وتحسين الأمن. وانتشرت شائعات عن أعمال عنف جديدة في طرابلس في الأسابيع القليلة الماضية، فيما اعتبر موقف حكومة الوفاق الوطني ضعيفا.

وقال محمد سالم، وهو أحد سكان طرابلس، الجمعة، “لم تتوقف الاشتباكات بين الفصائل في طرابلس ولا أثر لحكومة الوفاق الوطني”، وأضاف أن سكان طرابلس لا يعلمون أي شيء عن أهداف سياسية وراء الاشتباكات.

وقال “ما يحدث في طرابلس صراع على السلطة … وتريد كل ميليشيا بشدة انتزاع السلطة لأنها تعلم أنها إذا سيطرت على العاصمة ستحكم”.

وبدأ إطلاق النار، الخميس، فيما حركت الفصائل المسلحة مركبات عسكرية بينها دبابات وشاحنات صغيرة عليها أسلحة ثقيلة.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أن فصيلا دمر معسكرا لآخر منافس له بالجرافات. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا. وأغلقت متاجر وهرع السكان المذعورون إلى تخزين المؤن.

وأكدت كتيبة ثوار طرابلس، وهي من الفصائل المسلحة القوية في العاصمة، أنها سيطرت على منطقة غابة النصر حول فندق ريكسوس.

ودمر الاقتتال بين الفصائل مطار طرابلس الدولي عام 2014. وساد الهدوء المنطقة المحيطة بمعيتيقة آخر مطار لا يزال يعمل بالمدينة، ولم تتوقف الرحلات الجوية به.

4