الاعتذار عن الخطأ ممارسة مهنية نادرة في الصحف الأردنية

الخميس 2016/03/31
الاعتذار عن الخطأ غير شائع في الصحافة الاردنية

عمان - تسود مهنة الصحافة الكثير من الأخطاء التي ترتكب يوميا على صفحات الجرائد، إلا أن الاعتذار عن الخطأ ممارسة مهنية لم تألفها الكثير من الصحف العربية، رغم أنه عُرف ممارسة أخلاقية رفيعة تدل على درجة عالية من المهنية التي تعتمدها كبريات الصحف العالمية.

وكشف رصد أجراه مرصد مصداقية الإعلام الأردني “أكيد”، أن “الاعتذار عن الخطأ في وسائل الإعلام الأردنية” لا يزال ممارسة مهنية محدودة ومتواضعة، وأن الوسائل الأردنية في بعض الحالات تكون مضطرة للقبول بالحد الأدنى من هذه الممارسة.

وراقب الرصد الذي أجراه “أكيد”، أداء 10 وسائل إعلامية محلية من بينها 4 صحف ورقية، و6 مواقع إخبارية إلكترونية على مدى 6 أشهر، خلال الفترة الممتدة من 15 سبتمبر 2015 وحتى 15 مارس 2016.

وأظهرت النتائج تواضعا كبيرا وممارسة محدودة لمعيار “الاعتذار عن الخطأ” وعدد مرات تكرار الاعتذار في كل وسيلة من عيّنة الرصد، وخلصت إلى أن عشر وسائل إعلامية ورقية وإلكترونية لم تمارس الاعتذار المهني عن الخطأ في المعلومة والسهو والطباعة إلا (11) مرة فقط. كما أن الوسائل المحلية لم تكشف عن أي عقوبات رادعة أو إجراءات تأديبية بحق العاملين الذين وقعوا في الخطأ المهني وتسببوا في الحرج للوسيلة الإعلامية أمام الجمهور، على العكس مما تفعله الوسائل الإعلامية الأجنبية ووكالات الأنباء العالمية.

ولا تدلل المؤشرات، بالضرورة على أن هذه الوسائل لم تقع في أخطاء إلا بهذا المستوى، بل ثمة وسائل إعلامية ارتكبت العديد من الأخطاء المهنية والأخلاقية خلال هذه الفترة ولم تقم بالاعتذار.

وعلى الصعيد الدولي، تظهر التجارب والممارسات العالمية، أن وكالات الأنباء ومحطات التلفزيون والصحف الكبرى حول العالم لا تتساهل مع الخطأ المهني، وترى أن الاعتذار عنه، هو في الحد الأدنى ممارسة مهنية وأخلاقية محترمة، وتضفي المزيد من المصداقية لوسائل الإعلام المتنوعة التي تتبنى هذا النهج، ولا تخجل من الاعتذار عن الخطأ احتراما للقارئ أو المستمع أو المشاهد، وحفاظا على الرصيد المهني للوسيلة الإعلامية وسمعتها ومصداقيتها وانتشارها.

وتظهر الأحداث كذلك، أن بعض الوسائل الإعلامية تلجأ إلى اتخاذ عقوبات رادعة بحق من يرتكبون الخطأ المهني.

ومن جهته، قال صخر الخصاونة، المحاضر المتخصص في القانون والتشريعات الإعلامية “إن الصحافة الأردنية بشقيها الورقي والإلكتروني لا تتوسع في ممارسة الاعتذار من القراء عن الأخطاء التي تصدر عنها”.

18