الاعتراضات على حصار مضايا القاتل تربك حزب الله

السبت 2016/01/09
الخبز مقابل الاستسلام

دمشق- واجه حزب الله في الأيام الأخيرة حملة ضخمة قادها بالأساس نشطاء ومنظمات حقوقية تنديدا بحصاره الخانق لمدينة مضايا غربي دمشق.

وأدت الحملة إلى زيادة ترهّل صورته التي فقدت بريقها خلال السنوات الماضية حتى لدى الأوساط الموالية له نتيجة ارتباطاته الإقليمية وانخراطه في الحرب السورية.

وكان للصور التي أخذت لأناس في حالة هزال شديد من داخل المدينة وقع الصدمة على العديد من المعلقين، وقد نشطت مواقع التواصل الاجتماعي والمنظمات الحقوقية لوقف هذا الحصار التجويعي القاتل.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، أمس الجمعة، إن 23 شخصا من المدينة قضوا جوعا، ستة منهم لا تتجاوز أعمارهم العام وخمسة فوق الـ60 من العمر.

وأوضح مدير عمليات المنظمة بريس دو لا فيني في بيان “هذا مثال واضح على تداعيات استخدام الحصار كاستراتيجية عسكرية”.

وأكد أن الطواقم الطبية اضطرت إلى تغذية الأطفال بالأدوية السائلة لأنها المصدر الوحيد للسكر والطاقة، ووصف مضايا بـ”السجن المفتوح”.

ومن ناحيته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 13 شخصا حاولوا الهرب بحثا عن الطعام قتلوا بعد أن داسوا على ألغام زرعتها قوات النظام أو برصاص قناصة.

واضطر حزب الله على ضوء الحملة التنديدية إلى الخروج ببيان يدينه أكثر مما يبرّره، وفق المتابعين.

واعتبر الحزب في بيانه أنّ الحديث عن تجويع المدنيين في مضايا هو “حملة مبرمجة بهدف تشويه صورة المقاومة”.

وحمّل حزب الله أهالي البلدة والمعارضة مسؤولية الحصار، قائلا إنّ “الجماعات المسلحة التي تتخذ من مضايا رهينة لها ولداعمي المسلحين من جهات خارجية، هي من تتحمل مسؤولية ما يجري في البلدة”.

وقال الحزب إن “الجماعات المسلحة (تستخدم) السكان الذين لا يتجاوز عددهم 23 ألف نسمة كدروع بشرية، ولا صحة للأخبار التي تدعي وجود حالات وفاة”. ويرى محللون أن ما جاء في هذا البيان هو دليل عن مدى ارتباكه ويزيد من تآكل قاعدته الشعبية.

وينفذ حزب الله مدعوما بعناصر من الجيش السوري منذ سنتين حصارا على عدد من القرى والمدن من بينها مضايا في ريف دمشق، وقد شدد من حصاره على هذه المدينة مع اندلاع معارك الزبداني المجاورة، حيث عمد إلى تسييجها وزرع ألغام في كل منافذها.

واستغل الحزب الشيعي صمت المجتمع الدولي وعجزه عن التحرك، فباستثناء المنظمات الحقوقية التي نددت بهذا الحصار كانت ولا تزال ردود الأفعال الدولية محتشمة.

2