الاعتراف بحقوق الروهنغيا شرط دولي لمساعدة ميانمار

الخميس 2014/10/30
معاناة المسلمين الروهنغيا تزداد يوما بعد يوم بسبب تعطيل الحكومة للمساعدات الدولية

أراكان - اضطر رئيس وزراء ولاية أراكان في ميانمار(بورما سابقاً) مونغ مونغ أوهن إلى الاعتراف بأن ولايته سوف تخسر كثيرا لو عملت ضد وكالات المعونة الدولية التي تقدم المساعدة الإنسانية للآلاف من متضرري الولاية جراء الحروب وحوادث العنف، لاسيما أقلية الروهنغيا المسلمة.

وفي هذا السياق، أشار أوهن إلى إن تجاربه في رحلته الأخيرة إلى أوروبا أكّدت له أن المجتمع الدولي مستعد لتقديم يد العون للولاية لتنفيذ خطة العمل الإنمائي التي تسعى للمساعدة في تطوير المنطقة، التي وصفها بـ”الفقيرة بشكل كبير”، وأضاف “أراكان تحتاج إلى أن تكون فطنة في علاقاتها الدولية لتنفيذ الخطة، لأنها لو لم تكن كذلك، فسوف يفقد السكان المحليون الفرص المتاحة بسبب صورة الولاية المشوهة، فالمجتمع الدولي يصر على احترام حقوق الأقليات كشرط لتقديم يد المساعدة”.

وكان رئيس الوزراء يشير بكلامه السابق، إلى الحوادث التي طردت فيها منظمات الإغاثة الدولية، وخاصة منظمة أطباء بلا حدود، التي تعرضت إلى هجومات وتهديدات عدّة بسبب ما كان ينظر إليه على أنه انحياز في دعم المجتمع الروهنغي المسلم على حساب المجتمع البوذي. وقد أشار أوهن إلى أنّ الهجمات التي طالت الوكالات الدولية في أكياب، تسببت بتشويه صورة الولاية لدى المجتمع الدولي.

وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في أكياب بعد حادث موظف المالتيزر الدولي في مارس 2014، الذي وضع العلم البوذي في الجيب الخلفي لسرواله، وهو ما اعتبرته طائفة الراخين سلوكا مهينا للغاية، ممّا أسفر عن أعمال شغب دمّر فيها 14 مكتبا تابعا لمنظمات الإغاثة الدولية في ولاية أراكان.

في سياق آخر، تحدت بعض الدول الأوروبية سلطات بورما لإثبات الادعاءات التي تطلقها والتي تقول من خلالها أنّه “لا وجود للروهنغيا في بورما”، وذلك من خلال تقديم أدلة قوية، وفقا لما صرّح به أوهن.

وكانت ميانمار قد تعرضت، مؤخرا، لانتقادات بسبب تعاملها مع الروهنغيا المسلمين في ولاية أراكان، الذين تشير إليهم بالبنغاليين، مدعية أنهم “مهاجرون غير شرعيين”. وقال أوهن: “إنّ هذه الحكومات الأوروبية اقترحت على الحكومة المركزية نشر دليل إثبات أن الروهنغيا لا وجود لهم في ولاية أراكان”، وأضاف: “هناك بعض الأدلة التي نشرتها بعض الدول، تفيد بوجود الروهنغيا. ولكن لا يوجد أي دليل يذكر ألاّ وجود لهم، ولذلك يجب على الحكومة أن تعطي دليلا قويا بعدم وجودهم”.

وتابع قائلا: “اقتراحهم هذا يستحق أن نفكر فيه جيّدا، وسنبلغ الرئيس عن هذا الموضوع، خاصة أنّ الاعتراف بوجود هذه الأقلية ومنحها حقوقها أضحى شرطا لتقديم المساعدات الغربية”.

13