الاعتقالات السياسية تزيد من تعكير علاقة أنقرة ببرلين

الخميس 2017/08/31
كتم أصوات المعارضين لأردوغان

برلين - أعلنت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة توقيف اثنين من مواطنيها "لأسباب سياسية" في تركيا، ما يرفع إلى 12 عدد الألمان الذين تعتبرهم برلين معتقلين سياسيين في هذا البلد.

وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا اديبار "في 31 أغسطس أوقف مواطنان ألمانيان لأسباب سياسية". وأضافت أن "القنصلية العامة في ازمير أبلغت بعمليتي التوقيف من قبل مصادر غير رسمية وشرطة أنطاليا أكدتهما بعد ذلك".

ولم تتمكن السلطات القنصلية من مقابلة الألمانيين ورفضت المتحدثة تقديم المزيد من التفاصيل بشأن التوقيف أو هويتي الموقوفين.

واحتجزت تركيا عددا كبيرا من المواطنين الأوروبيين خلال العام الأخير واتهمت كثيرا منهم بالضلوع في محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان العام الماضي فيما يتهم كثيرون الرئيس بأنه يقمع المعارضة بحجة الحملة الأمنية.

وأضافت الناطقة باسم الخارجية الألمانية في مؤتمر صحافي "نحاول أن نعرف ما هي الاتهامات الموجهة لهم.. يجب أن نفترض أنها تهمة سياسية أو اشتباه في إرهاب كما كان الحال مع آخرين".

وقالت إن برلين لم تتمكن من الاتصال بهما بعد، مشيرة في الوقت نفسه إلى عطلة عيد الأضحى كسبب محتمل لتأخر الاتصال مع مسؤولين.

من جهته قال ستيفن سيبرت المتحدث باسم المستشارة انجيلا ميركل "ما نطلبه من تركيا بغاية الوضوح وكررته المستشارة في الايام الاخيرة: نتوقع من تركيا الإفراج عن كافة المواطنين الألمان المعتقلين بلا مبرر".

وفي الإجمال تقول برلين إن هناك 12 ألمانيا معتقلين في تركيا "لأسباب سياسية" أربعة منهم من مزدوجي الجنسية.

وتدهورت العلاقات بشدة بين برلين وأنقرة خصوصا إثر محاولة الانقلاب الفاشلة على نظام رجب اردوغان في يوليو 2016.

وتتهم أنقرة برلين بالتساهل مع "إرهابيين" من خلال إيوائها متمردين من الأكراد وانقلابيين مفترضين.

من جهتها تدين برلين عمليات الطرد والتوقيف الواسعة التي نفذها النظام التركي إثر محاولة الانقلاب.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة عزلت تركيا أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألف مسؤول في إطار حملات تطهير، كما اعتقلت نحو 50 ألف شخص ينتظرون المحاكمة بينهم جنود ورجال شرطة وعاملون في الجهاز الحكومي.

واستهدفت الإجراءات الصارمة أفرادا تقول السلطات إنهم على صلة بشبكة فتح الله كولن رجل الدين الذي يعيش في الولايات المتحدة. وتتهم أنقرة كولن بتدبير الانقلاب وهو ما ينفيه.

1