الاعتقالات تفاقم معاناة مسلمي ميانمار قبل الانتخابات

الجمعة 2015/10/09
المضايقات متواصلة بحق أقلية الروهينغا

نايبييدو - التغيير لا بد أن يتبعه إصلاح سياسي، ولكن مسلمي الروهينغا في ميانمار (بورما)، زادت معاناتهم من العنصرية مع اقتراب الانتخابات المقررة في الثامن من الشهر المقبل، وسط تجاهل مطبق من المجتمع الدولي.

آخر هذه المضايقات ما قامت به أجهزة الأمن المختلفة المتمثلة في الشرطة والجيش وحرس الحدود في البلاد من حملات عشوائية مكثفة ضد الأهالي الروهينغيين في مدينة منغدو، بهدف قمعهم وإرهابهم، وفق ناشطين من هذه الأقلية المضطهدة.

وجرت تلك المداهمات برفقة أعضاء من منظمة “969” الشهيرة بزعامة الراهب البوذي المتطرف ويراثو، وتضمنت اعتقالات عشوائية بأعداد ضخمة وتفتيشا للبيوت والمحلات التجارية، لكن لا معلومات دقيقة حول أعداد المعتقلين.

وشكل المتطرفون من العرقية البوذية من مؤيدي الحزب الحاكم مجموعات وأخذوا يتجولون في الأحياء والقرى المسلمة بأكثر من ثلاثين سيارة رفعوا عليها لافتات كتب عليها عبارات عنصرية تشير باستهزاء وتهكم إلى حرمان الروهينغا من المشاركة في الانتخابات.

ودافع وزير خارجية ميانمار وانا مونغ في وقت سابق عن قرار يمنع 800 ألف روهينغي من التصويت في الاقتراع، قائلا إن “حاملي البطاقة الخضراء لا يمكنهم التصويت في الانتخابات الأميركية”، في إشارة إلى الذين لا يتمتعون بالجنسية الأميركية.

وفي مارس الماضي، أعلنت الحكومة في ميانمار أن بطاقات الهوية المؤقتة (البطاقة البيضاء) ملغاة، وهو إجراء قوبل بكثير من الانتقاد من منظمات حقوق الإنسان.

وكان بوسع من يحملون تلك البطاقة التصويت في الانتخابات الأخيرة التي أجريت قبل خمس سنوات، لكن لن يكون بوسعهم التصويت هذه المرة.

ومنعت اللجنة العليا للانتخابات مؤخرا النائب المسلم شوي مونغ من الترشح عن ولاية أراكان تحت ذريعة عدم امتلاك عائلته للجنسية الميانمارية، لكنه نفى تلك المزاعم. وقال الرجل الذي انتخب في 2010 عن حزب الاتحاد والتضامن والتنمية إن والديه حصلا على الجنسية في 1957.

وحرك مسلمون في الولايات المتحدة مطلع هذا الشهر قضية ضد رئيس ميانمار ثين سين بتهمة إبادة مسلمي بلاده، في سابقة قد تجعله يحاكم بتهم ترتقي إلى جرائم الحرب.

5