الاعتقالات سلاح السلطة لإسكات معارضي ترشح بوتفليقة

الخميس 2014/03/06
ترشح بوتفليقة يؤجج الوضع في الجزائر

الجزائر- أوقفت الشرطة الجزائرية الخميس عشرة أشخاص على الأقل في تظاهرة وسط العاصمة ضد ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في 17 أبريل.

واستجاب عشرات الأشخاص لنداء على شبكة التواصل الاجتماعي بالتظاهر "ضد الولاية الرابعة" بعد الإعلان الرسمي لترشح الرئيس المنتهية ولايته لولاية رئاسية رابعة رغم مرضه.

ورفع المحتجون شعارات مناهضة لترشح بوتفليقة وهم يهتفون "تحيا الجزائر " و"جزائر حرة ديمقراطية" بالإضافة إلى شعار الحملة "بركات" أي "كفى".

وانتشر المحتجون في شارع ديدوش مراد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية، وبجانب الجامعة المركزية حتى دقت ساعة الاحتجاج، الحادية عشر (10:00 تغ).

وقام حوالي 300 شرطي بالزي الرسمي والعشرات بالزي المدني بتوقيف كل من يظهر أنه من المحتجين، سواء برفع لافتة أو بالهتاف "52 سنة بركات" كما كان الشأن مع سيدة في الخمسين من العمر تحمل دواء مرض الربو في يدها حتى لا يعنفها رجال الأمن. و52 سنة هو عمر الجزائر المستقلة.

وكان من بين الموقوفين حسن فرحاتي الناشط في جمعية "اس او اس مفقودين" التي تناضل من أجل إظهار الحقيقة حول ألاف الأشخاص المختفين خلال الحرب الأهلية بين 1992 و2002 التي راح ضحيتها 200 ألف قتيل على الأقل.

ومن بين الحاضرين في الاحتجاج رئيس حزب "جيل جديد" جيلالي سفيان الذي انسحب من الترشح لرئاسة الجمهورية بمجرد إعلان بوتفليقة ترشحه.

وأكد جيلالي سفيان أنه حضر ليقول "سئمنا من هذا الرجل بين الحياة والموت ومن العصابة المحيطة به". وتابع "يجب أن تتغير المعادلة ويستعيد الشعب كلمته".وكانت الشرطة قمعت السبت تظاهرة مماثلة في المكان نفسه وأوقفت عدة أشخاص منهم صحفيون.

والثلاثاء حاولت مجموعة من المعارضين لترشح بوتفليقة لولاية رابعة قراءة رسالة موجهة لرئيس المجلس الدستوري يطالبون فيها بإلغاء ترشح بوتفليقة بسبب مرضه.

وأطلق هؤلاء على حركتهم اسم "بركات" (كفى) وهي غير مرخصة، وتضم صحفيين وأطباء وناشطين حقوقيين.وكان الرئيس المنتهية ولايته والبالغ 77 عاما، قضى منها 15 سنة في رئاسة الجمهورية، قد قدم الاثنين ملف ترشحه لرئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي.

وقال بوتفليقة بضع كلمات هي الأولى له منذ مايو 2012. وفي أبريل 2013 أصيب بجلطة دماغية اضطرته للعلاج في فرنسا ثمانين يوما.وكان قد شكك الوزير الجزائري المنتدب المكلف شؤون الجالية بالخارج سابقاً، حليم بن عطا الله، في قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستمرار بالحكم بسبب تدهور صحته منذ قرابة العام.

وقال بن عطا الله في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عبد الملك سلال، نشرت الخميس، سأله فيها عن "إمكانية استجابة بوتفليقة لدعوة رئيس دولة من دون أن يعرض حياته للخطر خلال سفره؟.. وهل أن بإمكانه تسيير الحوارات المراطونية التي تميز هذه الزيارات أو بإمكانه قيادة مفاوضات لساعات طويلة، تحت ضغط سياسي وبسيكولوجي كبير؟".وتأتي هذه التساؤلات بعد ثلاثة أيام من إعلان بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وكان سلال أعلن في وقت سابق أن "صحة الرئيس عادية" وأنه غير ملزم بقيادة الحملة الانتخابية بنفسه بل سينوب عنه مؤيدوه، وهو ما لم يفعله بوتفليقة في ولاياته الرئاسية السابقة بل لم يسمح بذلك وجاب المدن متحدثا عن إنجازاته ومشاريعه.

ووفقا للدستور الجزائري فإن أي شخصية تريد الترشح للانتخابات الرئاسية يتوجب عليها الحضور بنفسها إلى المجلس الدستوري وتقديم ملفها لرئيس المجلس وهو ما قام به بوتفليقة وبالتالي فإن ترشحه صحيح ولا غبار عليه من الناحية القانونية.

1