الاعتقال ثمن تغريدات صحافية تركية

السبت 2018/02/03
باسال: "إن ما يخرج من الدبابات ليس أغصان زيتون بل قنابل"

أنقرة – أكدت الصحافية التركية نورجان باسال في مقال لها في موقع "أحوال" الذي يصدر باللغات التركية والعربية والإنكليزية أن الكثيرين في بلادها يدفعون ثمنا باهظا، مضيفة “لكن صدقوني.. هذا ثمن قضية مستحقة.

ربما نصل في نهاية المطاف إلى العيش في حياة كريمة وفي سلام. هذا البلد يستحق الحياة.. ويستحق السلام”، في إشارة إلى تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي حذر من أن من ينتقد العملية التركية سيدفع “ثمنا باهظا جدا”.

وتخضع الشبكات الاجتماعية لمراقبة مشددة في تركيا التي تحتل المرتبة الأولى للدول التي تطلب سحب محتويات من الموقع.

وكانت الصحافية اعتقلت ليومين بسبب خمس تغريدات لها على حسابها على تويتر ضد عملية غصن الزيتون. وقالت في تغريدة “إن ما يخرج من الدبابات ليس أغصان زيتون بل قنابل”.

وأكدت في أخرى “أن تطلق اسم ‘غصن الزيتون’ على عملية حربية.. على عملية تسفر عن سقوط قتلى.. فأنت حقا في تركيا”. وقالت في الثالثة “اليساريون واليمينيون والقوميون والإسلاميون جميعا متحدون حول كراهية الشعب الكردي”.

وكتبت في تغريدة رابعة ردا على قيام السلطة الدينية التركية بالدعاء في المساجد راجية النصر للجيش “من تظنون أنكم ستنتصرون عليه هنا؟ أي دين وأي عقيدة يؤمن أتباعها بالحرب والموت؟”.

أما التغريدة الخامسة فهي ريتويت لتغريدة صحافي آخر تحمل صورة لطفل ميت في عفرين، يقول نصها “يا من تريدون الحرب، انظروا إلى هذه الصورة.. صورة طفل ميت”.

وقالت الصحافية في مقال بعد إطلاق سراحها بكفالة وإصدار قرار بمنعها من السفر “بسبب هذه التغريدات وُجهت لي اتهامات بتبني دعاية إرهابية وبالتحريض على ارتكاب أعمال عدائية.

كما ترون فإن هذه التغريدات لا تحمل أي دعاية إرهابية ولم يسبق لي ولن أقوم بأي تحريض على أعمال عدائية أو على العنف. هذه التغريدات تظهر معارضتي للحرب وللموت.. نعم لقد انتقدت سياسات الحكومة التركية”.

يذكر أنه خلال الأسبوع الماضي تم اعتقال 311 شخصا آخرين لمجرد أنهم قالوا “لا” للحرب في عفرين.

وقالت في مقالها إن تركيا دولة تسعى لإسكات كل صوت معارض للحرب. مؤكدة “يريدون من جميع قطاعات المجتمع وأطيافه، بما في ذلك وسائل الإعلام، أن يدعموا حربهم”.

19