الاعتناء بالأحفاد يعرض الجدات إلى الاكتئاب

الأربعاء 2013/08/28
الجدة تسترجع أمومتها عند الاهتمام بأحفادها

أصبحت المرأة العصرية مجبرة على التخلي عن وظيفتها الأساسية في تربية الأبناء والاهتمام بهم، وبالأحرى ملازمتهم منذ الولادة وحتى بلوغهم السن التي ترى أنهم قادرون فيها على الاعتماد على أنفسهم، ويعود ذلك إلى سلطتها التقديرية.

ويطرح التخلي عن هذه الوظيفة والخروج إلى العمل عدة أسباب منها الشخصية المتمثلة في سعيها إلى إثبات وجودها، ومنها الأسرية المتجسدة في الرغبة في الوقوف جنبا إلى جنب مع الأب لمجابهة مصاعب الحياة، لكن يبقى إشكال الأطفال، إن وجدوا وخاصة إذا كانوا رضعا أو دون سن المدرسة، مما يدخل الأم في حالة من القلق والخوف والبحث عن أكثر شخص يستحوذ على ثقتها ويبعث في نفسها الطمأنينة والأمان، وأول من يتطرق إلى ذهنها في هذه الحالة هو أمها أي جدة أطفالها، التي تحتل المرتبة الثانية بعد الأم في تأدية هذا الواجب، فترفض بعضهن هذه المهمة الصعبة لكسب راحتهن، وتقبل أخريات إرضاء للإبن أو للإبنة بالإضافة إلى توفر الرغبة في القيام بذلك.

وبينت الدراسات الحديثة أن الجدات اللواتي توكل إليهن مهمة الاعتناء بأحفادهن بشكل دائم، ولا يقمن بأي عمل آخر، معرضات للإصابة بالاكتئاب.

وأوضحت كارول موسيل، من كلية التمريض في جامعة "كايس ويسترن ريزرف" في كليفلاند الأميركية، أنها أعدت مع زملائها دراسة شملت 240 جدة طوال 6 سنوات ونصف السنة لرؤية مدى تأثير رعايتهن لأحفادهن على صحتهن.

وقسمت الجدات إلى 3 مجموعات، واحدة تضم جدات يهتممن بأحفادهن بشكل يومي ودائم، ومجموعة أخرى في منازل تضم أجيالاً متعددة، ومجموعة جدات لسن موكلات بالاهتمام بالأحفاد.

وتبين أن الجدات اللواتي كان واجبهن اليومي رعاية أحفادهن كن معرضات أكثر من غيرهن للمعاناة من الاكتئاب.

وأضافت موسيل "بالرغم من أننا توقعنا أن تكون لدى الجدات اللواتي يربين أحفادهن عوارض اكتئاب أكبر، إلا أننا فوجئنا بمدى استمرار هذه العوارض وتزايدها طوال سنوات البحث".

و بينت الدراسة أيضاً أن تلك الجدات كن أكثر انفتاحاً على أشكال المساعدة للتخلص من الاكتئاب، ما يعني أنهن لا يمانعن في الحصول على تدريب يخفف لديهن العوارض الاكتئابية.

21