الاغتراب السياسي في المغرب إلى أين

الخميس 2016/04/21
العمل على تشبيب هياكل الدولة

الرباط - تعتبر فترة ما قبل الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في المغرب في السابع من أكتوبر المقبل، فترة حاسمة الأهمية لدى الكثير من الفعاليات المجتمعية التي تسعى إلى توسيع المشاركة السياسية للشباب، حيث يشكل عزوف الشباب المغربي الذي تتجاوز نسبته 65 في المئة، أحد التجليات السلبية التي يعاني منها الفعل السياسي في بلد يعرف تحولا ديمقراطيا كبيرا.

وترجع مجموعة من الباحثين والمهتمين بالدراسات المتعلقة بالحقل السياسي، الأسباب الكامنة وراء تعاظم ظاهرة العزوف السياسي بالمغرب، إلى غياب مدارس التكوين السياسي داخل الأحزاب، كما أن المؤسسات الحزبية لا تؤدي وظيفتها المخولة لها من قبل الدستور وقانون الأحزاب المتمثلة في تأطير المواطنين.

هذا ويبدو أن الصراع بالمغرب في هذه الفترة قبيل الانتخابات التشريعية، سيكون قويا حول عدد من القضايا الخلافية، ومنها نسبة العتبة واللائحة الوطنية للشباب و”الكوطا” المخصصة للنساء، حيث أن الفصل الـ33 من دستور المملكة الجديد حث الأحزاب السياسية على تأطير الشباب وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية، وفي تدبير الشأن العام، على أساس التعددية والتناوب بالوسائل الديمقراطية في نطاق المؤسسات الدستورية، ومنح الشباب فرصة للترشح للانتخابات التشريعية والجماعية.

في هذا الصدد، قال ياسين الصافي رئيس برلمان الشباب المغربي في تصريح لـ”العرب”، “يشكل الشباب قوة اجتماعية ورصيدا استراتيجيا كبيرا، ودون هذه الثروة البشرية لا يمكن الكشف عن الثروة المادية التي يتكلم عنها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطبه، والاستفادة منها وحسن استغلالها وتسخيرها في خدمة وتنمية المجتمع، ولا حديث عن مواطنة فاعلة وكاملة دون الاهتمام بإشراك الفئة الشبابية في الفعل السياسي والعمل الجمعوي خاصة وأن المغرب على عتبة الجهوية المتقدمة”.

من جانبه قال محمد بودن رئيس مركز الأطلسي لتحليل المؤشرات العامة، لـ”العرب” إن “مشاركة الشباب المغربي في الفعل السياسي مشاركة خجولة يبقى فيها الشباب مجرد قاطرة تابعة”.

ويرى بودن أن تحقيق التوازن المجتمعي وتعزيز استقرار المجتمع وتطوره يتوقفان بالأساس على إشراك الفئة الشبابية، كما أن رهان الجهوية المتقدمة يحتاج إلى تشبيب هياكل الدولة.

4