الاغتيالات في جنوب تايلاند تعمق الأزمة في البلاد

الخميس 2013/12/05
لم تكد النفوس تهدأ حتى انفجر ت الاغتيالات في جنوب تايلاند

بانكوك - لقي أربعة قرويين مصرعهم في أقصى جنوب تايلاند، حسب ما أعلنت الشرطة أمس الأربعاء، حيث تشهد البلاد تمرّدا انفصاليا، عمّق الأزمة السياسيّة السائدة، وألقى بظلاله على محادثات السلام المتعثرة جدا.

وكان القرويون الأربعة مسافرين في شاحنة، عندما وقعوا في مكمن لمتمردين في منطقة نونغشيك بإقليم باتاني، أحد الأقاليم الثلاثة التي فرضت فيها حالة الطوارئ في أقصى الجنوب.

وتفيد المعلومات الأولية أن «عمليات القتل هذه وقعت في اطار التمرد»، وفق ما ذكره الكولونيل يوكول براساتنانونت من شرطة نونغشيك، مشيرا إلى أن شخصا خامسا مازال في عداد المفقودين.

وفي حادث منفصل، لقي زعيم قرية مسلم مصرعه في منزله مساء الثلاثاء في منطقة أخرى بالإقليم نفسه، ومنذ بدء التمرد الانفصالي في مستهل 2004 في هذه المنطقة التي تسكنها أكثرية مسلمة والتي ألحقت بماليزيا في بداية القرن العشرين، قتل أكثر من 5700 شخص أكثريتهم من المدنيين الذين استهدفهم المتمردون أو قتلوا عن طريق الخطأ في عمليات لقوات الأمن.

ويحتج المتمردون المسلمون على ما يعتبرونه تمييزا ضد السكان من الأتنية الماليزية والديانة الإسلامية في بلد يشكل البوذيون الأكثرية فيه.

وقد تعثرت مفاوضات السلام التي بدأت قبل بضعة أشهر بين المتمردين خصوصا من «الجبهة الوطنية الثورية» والسلطات التايلاندية ولم تؤد إلى تراجع العنف.

ومن المقرر عقد لقاء جديد في كانون الأول/ ديسمبر، لكن يمكن أن يرجأ بسبب تحرك المعارضة التايلاندية التي تطالب باستقالة الحكومة والذي تحول إلى أعمال عنف في بانكوك في الأيام الأخيرة.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي بارادورن بتنتابوت «سنحاول إجراء مناقشات هذا الشهر لكن إذا لم ننجح سنرجئها».

وتسود الشكوك حول قدرة مندوبي المجموعات المتمردة الجالسة حول طاولة المفاوضات، في السيطرة على الرجال على الأرض ويعتبر الخبراء أن خريطة طريق حقيقية نحو السلام مازالت بعيدة.

وبذلك لم تلب بانكوك مطالب المتمردين الذين يطالبون خصوصا بالاعتراف بهم «حركة تحرير».

5