الافراج عن سجناء طالبان يعمق الشرخ بين كابول وواشنطن

الاثنين 2014/06/02
كابول تحتج على تجاهلها في مفاوضات واشنطن مع طالبان

كابول- احتجت حكومة أفغانستان على اتفاق أميركي للإفراج عن خمسة معتقلين من قادة حركة طالبان مقابل إطلاق سراح جندي أميركي، قائلة إن نقل هؤلاء الرجال من سجن غوانتانامو إلى قطر انتهك القانون الدولي.

ونقل السجناء الخمسة إلى قطر أمس الأحد في إطار ترتيب للإفراج عن السارجنت بوي برجدال آخر أسرى الحرب الأميركيين في أفغانستان والمحتجز منذ خمس سنوات. ونقل برجدال جوا من أفغانستان إلى مستشفى عسكري أميركي في ألمانيا أمس الأحد.

وأثار تبادل السجناء غضبا في أفغانستان حيث يرى كثيرون أن الاتفاق علامة أخرى على رغبة الولايات المتحدة في الانسحاب من أفغانستان في أقرب وقت ممكن. وأعدت واشنطن خطة لسحب كل قواتها بحلول نهاية 2016.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان صدر في وقت متأخر مساء أمس الأحد "لا يمكن لأي حكومة نقل مواطني بلد إلى بلد آخر كسجناء."

ولم يعلق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي استبعد من الاتفاق لتجنب التسريبات حسبما ذكرت الحكومة الأميركية وإن كان بيان وزارة الخارجية ارسل بالبريد الإلكتروني من مكتبه الإعلامي.

وكان كرزاي الذي من المقرر أن يترك منصبه في وقت لاحق هذا العام من أشد منتقدي الإدارة الأميركية في السنوات الأخيرة وسيعمق اتفاق الإفراج عن السجناء انعدام الثقة بين الجانبين.

وبموجب شروط الاتفاق الذي توصل إليه وسطاء قطريون افرج عن معتقلي طالبان الخمسة من معتقل غوانتانامو بكوبا حيث احتجزوا هناك منذ افتتاحه في عام 2002 ونقلوا إلى قطر حيث يتعين عليهم البقاء هناك لمدة عام.

ويقول مسؤولون كبار في جهاز المخابرات الأفغاني إنهم يعتقدون أن الرجال سيعودون إلى ميدان المعركة ويعززون التمرد فيما تستعد القوات القتالية الأجنبية للرحيل بنهاية العام الحالي.

وصنفت وزراة الدفاع الأميركية (البنتاغون) السجناء الخمسة على أنهم "شديدو الخطورة" وتقول إنهم "يمثلون خطرا على الأرجح" وكانوا قد شغلوا مناصب رفيعة في نظام طالبان قبل أن تطيح به قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001.

وكشفت رسائل عسكرية أميركية مسربة أن اثنين منهم على الأقل ارتكبا جرائم حرب شملت قتل الاف الشيعة الأفغان.

وقوبل الاتفاق بمعارضة مماثلة من سياسيين ينتمون للحزب الجمهوري الأميركي وقالوا إنه تفاوض مع إرهابيين وحذروا من أن الرجال المفرج عنهم سيعودون على الأرجح إلى القتال.

وبينما احتفلت اسرة برجدال السبت الماضي بإطلاق سراحه فانه ينظر اليه على انه انقلاب من جانب الرئيس باراك أوباما وهو ينهي أطول حرب أميركية حيث شكك السناتور جون مكين وجمهوريون آخرون فيما إذا كانت الإدارة الأميركية تصرفت بطريقة صحيحة بالافراج عن متشددين.

وقال مكين وهو أسير حرب سابق ومن الذين شاركوا في حرب فيتنام "هؤلاء الناس على أعلى درجة من الخطورة. أخرون ممن أفرجنا عنهم عادوا الى القتال."

وعبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل عن أمله في أن يؤدي الاتفاق إلى تحقيق انفراجة في جهود المصالحة مع المتشددين.

ونفى هاغل اتهامات بعض الجمهوريين بأن الاتفاق تم بعد مفاوضات أميركية مع إرهابيين قائلا إن المفاوضات كانت تجريها حكومة قطر.

1