الاقتتال يدفع داعش إلى تغيير الزعامات في غرب أفريقيا

تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا المتهاوي يشهد حرب زعامات.
السبت 2019/03/16
خلاف على الزعامة

كانو (نيجيريا)  - قال خبراء ومصادر أمنية إنه تمت إزاحة قائد تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، الفصيل التابع لتنظيم بوكو حرام في شمال شرق نيجيريا، واستبداله بقيادة جديدة فيما يشهد التنظيم المتهاوي حرب زعامات.

ومنذ بداية مارس يروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي بلغة الهوسا يعلن أنه تم اختيار “حاكم جديد” ليحل محل أبومصعب البرناوي نجل مؤسس بوكو حرام الذي كان تنظيم الدولة الإسلامية كرس زعامته في 2016.

وقالت القوة المشتركة لمواجهة بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد (تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا) نهاية الأسبوع الماضي، إن “مصادر موثوقا بها أشارت إلى أزمة داخلية أدت إلى تغيير في القيادة”.

وجاء في بيان تحدّث عن حملات عسكرية واسعة النطاق جارية ضد الجهاديين، أن التنظيم الجهادي في غرب أفريقيا “أعلن إقالة القائد السابق وتعيين أبوعبدالله بن عمر البرناوي” محله.

ولقب البرناوي يشير إلى منطقة بورنو شمال شرق نيجيريا معقل التمرد الجهادي الذي أوقع في عشر سنوات أكثر من 27 ألف قتيل وأجبر 1.8 مليون نسمة على النزوح من ديارهم. وقال يان سانت بيير، المحلل في مجال مكافحة الإرهاب ببرلين، “يجب توخي الحذر لكن يبدو أنه كان لفترة طويلة مجرد تابع وعلى هامش الحركة نسبيا”.

وقال خبراء آخرون إنه على الأرجح خطيب مسجد سابق معروف في منطقة باغا التي تضم ميناء صيد استراتيجيا على ضفاف بحيرة تشاد، أما مصير الشاب العشريني أبومصعب البرناوي فقد عرف اليوم. وبحسب مصدر أمني واسع الاطلاع فهو “بين أيدي القيادة الجديدة”.

ويبدو أن قادة التنظيم قدموا من عدة قرى في منطقة بحيرة تشاد في زوارق واجتمعوا في 28 فبراير في كولارام أحد معسكرات التنظيم حيث قرروا بالإجماع تغيير القائد.وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته “كان انقلابا دون إراقة دماء، لقد جعلوه يتنازل عن القيادة ثم حبسوه”.

 وأضاف “لم يقتلوه حتى لا يؤدي ذلك إلى انشقاقات جديدة في صفوفهم”.

والبرناوي ومامان نور مساعده المقرب السابق الأكثر خبرة والذي كان يعتبر القائد الحقيقي لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، كانا ابتعدا في 2015 عن القائد التاريخي لبوكو حرام أبوبكر الشكوي الذي اعتبر وحشيا أكثر من اللازم بحق المدنيين المسلمين ومتخصصا في النهب الجماعي والاعتداءات الانتحارية.

وفضل المنشقان عن الشكوي الهجمات على قوات الأمن النيجيرية وكثفا في 2018 الهجمات المدمرة على قواعد عسكرية في شمال شرق البلاد. لكن هذه القيادة “المعتدلة” كانت موضع احتجاج داخلي وتم اغتيال نور في أغسطس 2018 بيد أعضاء أشد تطرفا.

وبعكس ما حدث خلال انشقاق 2016 حين اعترف تنظيم الدولة الإسلامية بفصيل برناوي على حساب الشكوي من خلال وسائل دعايته، فإن التغيير الأخير على رأس فرع تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا لم يثر أي رد فعل من التنظيم.

5