الاقتحامات الجماعية للأقصى.. تهدد التعايش والسلام

الخميس 2013/10/10
اقتحامات الأقصى تتم تحت حماية الجنود الاسرائيليين

دعت منظمات صهيونية إلى تنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، وهي دعوات استفزازية لن تساعد على خلق أجواء تمهد السبل للتعايش السلمي بين الأديان.

التحذير الذي صدر عن منظمات ومؤسسات فلسطينية ودولية بشأن التداعيات التي قد تنجر عن الدعوات التي أطلقتها منظمات صهيونية من أجل تنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، يمكن أخذه على محمل الجد خاصة في ظل الظروف التي تجيء في ظلها تلك الدعوات.

فقد أشار المدير العام لمؤسسة القدس الدولية ياسين حمود إلى أن هذه التحركات الخاصة بتصعيد الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى تأتي بدعم من سلطات الاحتلال من أجل تطبيق قرار تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود.

مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بدورها رأت في بيان لها أن تلك الدعوات تمثل خطرا على المسجد وأكدت أن الرباط الباكر والدائم سيشكل الوسيلة الأنجع لحماية المسجد الأقصى من مثل تلك الاعتداءات، معتبرة أن الاحتلال مازال يصعد من حملة استهدافه للمسجد الأقصى، الأمر الذي يجعل من الضرورة العاجلة التحرك على المستوى الإسلامي والعربي والفلسطيني لاتخاذ موقف وحراك عملي ميداني يتصدى لمخططات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي ضد القدس والمسجد الأقصى. وذكرت المؤسسة أن ما يسمى بـ « ائتلاف المنظمات من أجل الهيكل» المزعوم ، نشر على صفحات ومواقع الكترونية دعوة إلى اقتحام جماعي يتضمنه صلاة يهودية صباحية في جبل الهيكل – وهو المسمى الاحتلال الباطل للمسجد الأقصى- وذلك بمناسبة ما يطلقون عليه «الذكرى السنوية الـ 848 لصعود الرمبام إلى الهيكل». وقال محمود أبو عطا الناطق الإعلامي باسم المؤسسة إن قيادات سياسية تتصدر الدعوات لاقتحام الأقصى. وأوضح أبو عطا أن الدعوة الأخيرة في سلسلة الدعوات لاقتحام الأقصى تتضمن طلبا من شرطة القدس بتوفير الحماية للمقتحمين، لأداء ما يسمونها صلوات صباحية قبالة مسجد قبة الصخرة بمناسبة ما يسمونه «الذكرى السنوية الـ 848 لصعود الرمبام إلى الهيكل» أو بجوار مصلى المتحف الإسلامي قبالة باب المغاربة إذا تعذر المكان الأول.

وقال إن الدعوات الجديدة جزء من سلسلة دعوات لاقتحام المسجد استمرت خلال الأعياد اليهودية طوال الشهر الماضي، وشارك فيها 1513 مستوطنا وعنصرا من الجماعات اليهودية، و181 عنصرا من جهاز المخابرات، و150 جنديا ضمن دوريات الاستكشاف العسكرية، إضافة إلى 15596 سائحا أجنبيا.

ويذكر أن الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس أشار في وقت سابق إلى أنه وكل المسلمين لا يعادون الديانة اليهودية التي جاء بها موسى عليه السلام .

ويرى أن مدينة القدس الشريف تمر بآخر مراحل التهويد في ظل الصمت الإسلامي والانشغال العربي فـإسرائيل بدأت في تنفيذ المخطط الأخير لتهويد المدينة بحيث تنتهي السنوات العشر على مشارف العام 2020 ووقتها يكون عدد اليهود في المدينة إلى مليون شخص يشكلون 88 بالمئة من السكان.

أما عن حال المسجد الأقصى فقال صبري أنه ليس بأفضل من حال المدينة المقدسة ولابد أن يدرك المسلمون أن إسرائيل تسعي لتغيير المظهر الإسلامي للقدس من خلال بناء أكبر كنيس في العالم بالمدينة. وسيكون له قبة أكبر من قبة الصخرة كما أنها تقوم بحفريات تحت المسجد مما يهدد أساساته.

وفي سياق متصل قام وفد من رؤساء الكنائس المسيحية في القدس مؤخرا بزيارة تضامنية للمسجد الأقصى على أثر الانتهاكات المتكررة ضده على يد المتطرفين اليهود.

وأكد المجتمعون على الوقوف معا مسلمين ومسيحيين صفا واحدا على ثرى فلسطين في الدفاع عن المسجد الأقصى، وكافة المقدسات المسيحية والإسلامية.

13