الاقتصاد الأردني معرض للخطر إذا لم يطبق شروط صندوق النقد الدولي

الثلاثاء 2014/01/28
زياد فريز: الأردن لايزال بحاجة للمزيد من العمل الشاق

عمان- قال محافظ البنك المركزي الأردني إن على الأردن أن يمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية كي يواصل اقتصاده النمو ويبقى عجز ميزانيته تحت السيطرة محذرا من أي تراخ مع تراجع الضغوط المالية وتزايد الضغوط السياسية.

وأضاف المحافظ زياد فريز أن المملكة بحاجة إلى المضي قدما في الأهداف النقدية والمالية الرئيسية التي صيغت بموجب اتفاق قائم لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي لبث النشاط في الاقتصاد المعتمد على المعونات في حين يكافح للتعامل مع تدفق للاجئين السوريين وتعطل إمدادات الطاقة.

وقال فريز “إذا لم نتخذ تلك الاجراءات فستصبح قدرتنا على مواصلة النمو معرضة للخطر وسنواجه الكثير من الصعوبات. الاستثمار الأجنبي لن يأتي وسيزيد عجز الميزانية".

ودخل الأردن في أزمة مالية عام 2011 بسبب قفزة مفاجئة في فاتورة الطاقة مع نضوب إمدادات الغاز المصري الرخيصة وانخفاض في المساعدات الخارجية وارتفاع هائل في المدفوعات لاستيعاب اللاجئين السوريين. واضطر الاردن إلى اقتراض ملياري دولار من صندوق النقد في 2012.

وبموجب برنامج الصندوق ألغت الحكومة دعم الوقود مما أثار اضطرابات واسعة. ورفعت أسعار الكهرباء للمستهلكين الصناعيين العام الماضي وبدأت هذا العام في رفع أسعارها للأفراد على مراحل.

وتسعى الحكومة حاليا لسن قانون يوصي به صندوق النقد لإصلاح ضرائب الدخل من شأنه أن يزيد إيرادات الحكومة بنحو واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.وتسعى الحكومة لإنهاء الدعم الكبير لأسعار المياه وتطبيق خطة مثيرة للجدل لتنظيم دعم الخبز من خلال تقديم إعانات نقدية.

وتحدث فريز عن مؤشرات على التعافي العام الماضي في إطار البرنامج من بينها زيادة 20 بالمئة في الاستثمارات وتحسن الثقة في العملة المحلية والحصول على مزيد من المساعدات من دول الخليج وانتعاش الصادرات وتضاعف الاحتياطيات الأجنبية في عام واحد لتبلغ 12 مليار دولار.

وأضاف أن الأردن نجح في احتواء التداعيات السلبية للعامين الماضيين لكن هناك حاجة لمواصلة احراز تقدم كي يضمن الخروج بسلام من الأزمة الحالية. وأشار إلى أن هذه الاصلاحات ستقلص عجز الميزانية إلى أربعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتقلص الدين العام إلى 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو إلى 75 بالمئة حاليا.

11