الاقتصاد الأردني يتمرد على واقع المنطقة

الثلاثاء 2013/10/01
الاقتصاد الأردني يثبت جدارته في امتصاص الأزمات

عمان- رغم ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات سياسية وتقلبات اقتصادية واجتماعية، إلا أن الاقتصاد الأردني تمكن من امتصاص مختلف هذه الرجّات، ليشهد ارتفاعا ملحوظا في الناتج المحلي الإجمالي، حيث حققت معظم قطاعاته الاقتصادية تطورا إيجابيا مقارنة بالسنة الماضية.

حقق الناتج المحلي الإجمالي في الأردن نموا بنسبة 3,06 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي بأسعار السوق الثابتة مدعوما بنمو نشاطات الصناعات الاستخراجية والإنشاءات والزراعة.

وذكرت دائرة الاحصاءات العامة في تقرير حول الناتج المحلي الاجمالي، أن معظم القطاعات أظهرت نموا ايجابيا في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الثاني من عام 2012.

وتشير نتائج المؤشرات الربعية للنمو إلى أن قطاع الصناعات الاستخراجية، حقق أعلى نمو حيث بلغ 12,8 بالمئة حسب أسعار السوق الثابتة، تلاه قطاع الإنشاءات بمعدل نمو بلغ 9,5 بالمئة ثم قطاع الزراعة 8,7 بالمئة، فقطاع منتجي الخدمات الخاصة التي لا تهدف إلى الربح وتخدم العائلات بمعدل بلغ 7 بالمئة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الأردني بنحو 3 بالمئة خلال سنة 2013، مع زيادة الإنفاق الحكومي وانتعاش في الصادرات وارتفاع الاستهلاك المحلي.ويذكر أن وزارة المالية الأردنية وقعت، الأربعاء الماضي، على اتفاقيتي قرض مع صندوق النقد العربي بقيمة 120 مليون دولار.

وقالت الوزارة في بيان لها أن وزيرها بالوكالة وزير تطوير القطاع العام خليف الخوالدة، وقّع مع رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي "اتفاقيتي قرض تعويضي رابع، وقرض ممتد ثانٍ مع الصندوق بقيمة 120 مليون دولار".

وأوضح أن الاتفاقيتين "تأتيان في إطار التعاون المشترك بين الأردن والصندوق ضمن جهود الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تقوم به المملكة". وأشار البيان إلى أن "قيمة القرضين بلغت 25.58 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يعادل 120 مليون دولار أميركي".

ونقل عن وزير تطوير القطاع العام، وزير المالية بالوكالة خليف الخوالدة، قوله إنه "سيتم سحب القرض التعويضي دفعة واحدة بعد التوقيع، على أن تقوم المملكة بتسديد قيمة القرض خلال 3 سنوات، اعتباراً من تاريخ سحب القرض، بموجب 4 أقساط نصف سنوية متساوية بفترة سماح مدتها 18 شهراً من تاريخ سحب القرض".

وأوضح أنه "سيتم سحب القرض الممتد على 3 دفعات، على أن تسدّد كل دفعة من أصل القرض خلال فترة أقصاها 7 سنوات، اعتباراً من تاريخ سحب الدفعة وبموجب 8 أقساط متساوية بعد فترة سماح بـ42 شهراً من تاريخ سحب الدفعة".

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي، إن "مبلغ القرض التعويضي يساهم في دعم برنامج اقتصادي شامل يغطي الفترة ما بين 2013 و 2016".

ولفت إلى أن القرض "يهدف إلى تعزيز الأسس الضرورية لاقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وشاملة، وذلك من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية وتنويعها وتعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق التوازنات الاقتصادية الكلية".

وأشار إلى أن القرض الممتد "يستهدف تمويل العجز الكلي في ميزان المدفوعات، والذي جاء نتيجة تراجع حجم الانتاج الزراعي بسب تضافر عوامل طارئة وخارجة عن إرادة الحكومة الأردنية تمثلت في عوامل مناخية وأخرى مرتبطة بأحوال السوق".

وأضاف المناعي أن "الصندوق وبتقديمه لهذين القرضين يكون وفر للأردن 19 قرضاً بقيمة إجمالية قدرها نحو 127 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يزيد على نصف مليار دولار أميركي طوال الفترة التي تعامل فيها الصندوق مع المملكة".

10