الاقتصاد الإسرائيلي يشهد أسوأ معدلات النمو منذ 12 عاما

الخميس 2014/08/28
القطاع السياحي تضرر من عملية "الجرف الصامد"

رام الله – توقع اقتصاديون أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي خلال العام الجاري، أسوأ معدل نمو منذ عام 2002، حين بلغت نسبة النمو 1.6 بالمئة في أعقاب ما عرف بانتفاضة الأقصى.

ترجح الأرقام الرسمية للنصف الأول من العام الحالي وما تشهده السوق الإسرائيلية في الربع الثالث الحالي، وتبعاتها على الربع الأخير، أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي نموا لا تتجاوز نسبته 1.5 بالمئة للعام الجاري.

وبلغت نسبة النمو الاقتصادي خلال الربع الأول نحو 2.8 بالمئة بمقارنة سنوية، لكنها تراجعت في الربع الثاني الى 1.7 بالمئة قبل اندلاع الحرب في غزة التي كبدت الاقتصاد خسائر كبيرة.

واعتبر توفيق الدجاني الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي، أن ما شهده الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول، وتراجع الدولار الأميركي أمام الشيكل الإسرائيلي، أدى إلى تراجع قيمة الصادرات، “يضاف له تراجع الطلب على الصادرات الإسرائيلية لوجود بدائل أقل ثمنا".

بنك إسرائيل المركزي: السبب الرئيسي لتراجع النمو الاقتصادي هو الحرب على قطاع غزة

وأضاف لوكالة الأناضول، “حتى اللحظة، فإن الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى آسيا، بهدف فتح أسواق واستثمارات جديدة، لم تحقق ما هو مأمول منها، والدليل أرقام النمو المتدهورة".

وشبه الدجاني المعاناة التي يعيشها الاقتصاد الإسرائيلي في الوقت الحالي، بتلك التي عاشها قبل 12 عاماً، وهي أسوأ السنوات للاقتصاد الإسرائيلي، حيث كانت انتفاضة الأقصى في أوجها".

وزار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عددا من دول جنوب وشرق آسيا، منتصف مايو الماضي، بهدف فتح أسواق جديدة للصادرات الإسرائيلية، وجذب مستثمرين جدد إلى تل أبيب".

وأعلن بنك إسرائيل الإثنين الماضي، عن خفض ثان في غضون شهر، على أسعار الفائدة، ليضعها في مستويات قياسية متدنية عند 0.25 بالمئة، بهدف إعادة الحياة للاقتصاد.

وقال الباحث في الإقتصاد الإسرائيلي مهند عقل، إن خفض نسبة الفائدة شكل مفاجأة للاقتصاد الإسرائيلي ككل، “لأن السياسيين والاقتصاديين في الدولة العبرية، كانوا ينتظرون طرقاً أخرى أكثر ضمانة لرفع أرقام النمو".

وأضاف إن بنك إسرائيل خفض نسب الفائدة 3 مرات خلال الشهور 12 الماضية، لكن الأرقام الاقتصادية واصلت الهبوط".

وتساءل عقل، حول السياسات القادمة التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية وبنكها المركزي، للعودة بالنمو إلى مستوياته التي كان عليها خلال الأعوام الماضية، وتابع: “هل سنسمع عن قرار بخفــض الفائدة إلى صــفر؟".

واعترف بنك إسرائيل، إن السبب الرئيسي لتراجع النمو الاقتصادي، الذي دفعهم لخفض معدلات الفائدة، هو الحرب على قطاع غزة، وما سببته صواريخ الفصائل الفلسطينية على الاقتصاد الإسرائيلي، يتبعه تباطؤ في الاقتصاد العالمي.

بنك إسرائيل المركزي: السبب الرئيسي لتراجع النمو الاقتصادي هو الحرب على قطاع غزة

ونشر بنك إسرائيل مطلع الأسبوع الجاري، تقريراً قال فيه إن غالبية القطاعات الاقتصادية تعرضت إلى أضرار كبيرة منذ عملية “الجرف الصامد” على قطاع غزة، أهمها القطاع السياحي والصناعات، وصادرات السلع والخدمات، وواردات المواد الخام اللازمة للتصنيع.

وأضاف أن ما يعانيه الاقتصاد الإسرائيلي منذ مطلع يوليو الماضي، من جراء الحرب على غزة، سيهوي بغالبية القطاعات الاقتصادية".

وربط الباحث في الاقتصاد الإسرائيلي امطانس شحادة، التراجع في الاقتصاد الإسرائيلي المتوقع للربع الثالث، بحكم الأحداث على الأرض، بنسب النمو التي سيكون عليها الربع الأخير.

وتراجع الشيكل الإسرائيلي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بنحو 4 بالمئة بسبب التراجع الاقتصادي وخفض نسبة الفائدة والحرب على غزة.

وعلقت عشرات شركات الطيران العالمية، رحلاتها باتجاه مطار بن غوريون، خلال حرب غزة مما عطل السياحة والكثير من الأنشطة الاقتصادية.

وقال عقل “كل المعطيات على الأرض وفي السوق تقول إن الاقتصاد الإسرائيلي سيتعرض إلى نكسة كبيرة في العــام الجاري، الحـــرب علــى غزة أثرت على كل القــطاعات”.

10