الاقتصاد البريطاني ينهض بقوة من حالة الركود

الأربعاء 2013/08/07
الصناعات التحويلية تدفع بالنمو الاقتصادي البريطاني

لندن – نما الناتج الصناعي البريطاني في يونيو حزيران أسرع من المتوقع وسجل أسرع وتيرة في أكثر من عامين مدعوما بأداء قوي للصناعات التحويلية وهو ما يعطي مؤشرا جديدا على تحسن النمو الاقتصادي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن ناتج القطاع الصناعي، الذي يشكل نحو 1/6 الاقتصاد البريطاني، نما بنسبة 1.1 بالمئة عما كان عليه في مايو أيار بينما كانت التوقعات تنتظر زيادة لا تتجاوز 0.6 بالمئة. ونما ناتج الصناعات التحويلية بنسبة 1.9 بالمئة على أساس شهري متجاوزا حتى أعلى التوقعات في استطلاع رويترز، في حين أظهرت كل المكونات الفرعية نموّا للمرة الأولى منذ يونيو 1992. وقال مكتب الإحصاءات إنه على أساس سنوي يكون الناتج الصناعي قد نما بنسبة 1.2 بالمئة بينما كانت التوقعات تنتظر زيادة بنسبة 0.7 بالمئة ليسجل بذلك أسرع زيادة سنوية منذ يناير كانون الثاني 2011. على صعيد آخر أظهر مسح شهري لقطاع الخدمات أنه نما بأسرع وتيرة فيما يزيد عن ستة أشهر خلال الشهر الماضي، ما يؤكد بأن التعافي الاقتصادي يكتسب زخما سريعا.

وقفز مؤشر ماركت "سي.اي.بي.أس" لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 60.2 في يوليو تموز من 56.9 في يونيو حزيران، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر كانون الأول 2006 متجاوزا توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة رويترز أراءهم.

وتجاوز المؤشر بشكل كبير مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش لسبعة أشهر على التوالي. ويأتي الصعود بعد مكاسب قوية في مسحين مماثلين لقطاعي الصناعة والتشييد. وتعطي البيانات مجتمعة أعلى مستوى لمؤشر مديري المشتريات المجمع منذ بدايته في عام 1998 ما يشير إلى أن الناتج الاقتصادي في الربع الثالث من العام الحالي يتجه لتجاوز معدل النمو في الربع السابق حين نما بنسبة 0.6 في المئة.

ويكتسب قطاع الخدمات أهمية قصوى لأنه يشكل نحو 85 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في بريطانيا.

وتأكدت بوادر الانتعاش الاقتصادي بتسجيل نمو كبير في أسعار العقارات، الذي يعد المحرك العميق للاقتصاد بسبب تأثيره الكبير على ميسول المستهلكين. وقالت مؤسسة قالت هاليفاكس للرهن العقاري أمس إن أسعار المنازل البريطانية ارتفعت الشهر الماضي بأسرع وتيرة سنوية لها في نحو ثلاث سنوات ومن المرجح أن تزيد بدرجة أكبر في النصف الثاني من العام الحالي.

وأضافت هاليفاكس أن أسعار المنازل في الأشهر الثلاثة حتى يوليو تموز ارتفعت 4.6 بالمئة عنها قبل عام متجاوزة توقعات المحللين ومسجلة أسرع ايقاع نمو لها منذ أغسطس آب 2010. وزادت الأسعار 0.9 بالمئة في يوليو بعد أن ارتفعت 0.6 بالمئة في يونيو حزيران. وقال مارتن إليس الاقتصادي في هاليفاكس "بوادر تحسن الاقتصاد، عززت على ما يبدو ثقة المستهلك… من المتوقع أن تواصل أسعار المنازل ارتفاعها التدريجي حتى نهاية العام الحالي."

10