الاقتصاد التونسي يلتقط أنفاسه بعودة إنتاج الفوسفات

مراكز إنتاج الفوسفات في الحوض المنجمي بولاية قفصة التونسية تستعيد نشاطها بوتيرة عادية، بعد توقّف دام أسابيع بسبب الاحتجاجات.
السبت 2018/03/10
تحريك عجلة الاقتصاد المتوقفة

تونس - استعادت مراكز إنتاج الفوسفات في الحوض المنجمي بولاية قفصة (جنوب) نشاطها بوتيرة عادية أمس، بعد توقّف دام أسابيع بسبب احتجاجات لعاطلين عن العمل.

وقال وزير الطاقة والمناجم خالد قدور لوسائل الإعلام إن “كافة المواقع التابعة لشركة فوسفات قفصة بمدن المظيلة وأم العرائس والرديف والمتلوي عادت للإنتاج”.

وأكد قدور أن عمليات الشحن والنقل للفوسفات عبر القطارات بدأت بالفعل بعد أن تعطل الإنتاج بشكل كامل منذ الـ20 من يناير الماضي بسبب احتجاجات لعاطلين عن العمل ضد نتائج توظيف في شركة فوسفات قفصة، المشغّل الرئيسي في الجهة.

وكانت عمليات نقل الفوسفات من منجم أم الخشب في المتلوي إلى المجمع الكيميائي بولاية قابس عبر الشاحنات الثقيلة قد استأنفت قبل ذلك بيوم واحد.

وعلّق المحتجّون الخميس الماضي اعتصامهم بمراكز الإنتاج ومنحوا الحكومة مهلة للتوصل إلى حلول بشأن مطالب الجهة.

وأعلنت الحكومة في بيان لها أمس عن “ارتياحها لعودة إنتاج ونقل الفوسفات، بما يفضي إلى عودة الشركة إلى سالف نشاطها”، وتعهدت في مقابل ذلك بالإيفاء بالتزاماتها تجاه سكان ولاية قفصة، في ما يتعلق بتسريع وتيرة التنمية وتوفير فرص عمل.

وتعتبر تونس من أهم مصدّري العالم لمادة الفوسفات، لكن حجم الإنتاج تهاوى من 8 ملايين طن سنويا إلى أقل من النصف منذ 2011 بسبب الإضرابات العمّالية والمطالب المرتبطة بتوفير فرص عمل والتنمية.

وقدّرت وزارة الطاقة خسائر النقص في الإنتاج بحوالي 34 مليون طن خلال السنوات السبع الأخيرة، بينما فاقت الخسائر المالية 10 مليارات دينار (4.2 مليار دولار).

وساهم النقص في تصدير الفوسفات في هبوط غير مسبوق لاحتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى مفزع بلغ 4.63 مليار دولار، ما دفع البنك المركزي إلى التحذير من مخاطر الوضع الحالي للاقتصاد بجانب الارتفاع الكبير لنسبة التضخّم إلى 7.1 بالمئة.

والأسبوع الماضي، قال قدور، في مؤتمر صحافي، إن “إنتاج الفوسفات لم يعد إلى ما كان عليه في عام 2010، وأن خسائر القطاع بلغت مليار دينار (413 مليون دولار) في العام الماضي”.

11