الاقتصاد المغربي يسجل خطوات نوعية لتعزيز التنمية المستدامة

الثلاثاء 2014/07/01
الاستقرار الأمني والاقتصادي حول المغرب الى قبلة للاستثمارات العالمية

الرباط – أكدت النتائج النهائية لأداء الاقتصاد المغربي في العام الماضي تحقيق قفزة نوعية في معدل النمو وتراجع عجز الموازنة بإيقاع مستدام في العام الماضي، بحسب التقرير السنوي لبنك المغرب المركزي.

أظهر التقرير الذي عرضه أمس محافظ البنك المركزي المغربي عبداللطيف الجواهري أمام العاهل المغربي الملك محمد السادس متانة النتائج التي حققها الاقتصاد المغربي في السنة الماضية رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وأشار الى تسارع النمو الاقتصادي من نحو 2.7 بالمئة في عام 2012 ليصل الى 4.4 في العام الماضي، في وقت تمكن فيه المغرب من خفض عجز الميزانية من نحو 7.4 بالمئة الى 5.5 بالمئة في نهاية عام 2013.

كما تراجع عجز الحساب الجاري من نحو 9.7 بالمئة في نهاية عام 2012 ليصل الى 7.6 بالمئة في نهاية العام الماضي بفضل النمو القوي لصادرات السلع والخدمات المغربية.

وشدد الجواهري خلال عرض التقرير على ضرورة أن “تعي القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية صعوبة الوضع الراهن وأهمية تجاوز المصالح الحزبية والفئوية والفردية ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.

وأكد أن على الحكومة “العمل على دعم الفئات المحدودة الدخل ووضع شبكات أمان لفائدتها، وهو ما سيمكن السلطات العمومية من توفير موارد مالية للاستثمار”.

وأضاف أن “تعزيز دور المغرب على الساحة الدولية يقتضي تفعيل وتسريع كافة الإصلاحات التي تم الشروع في بلورتها وانجازها.

قفزة للنقل الجوي بين المغرب وأفريقيا
الدار البيضاء (المغرب) – سجلت حركة النقل الجوي التي تربط مختلف مطارات المغرب مع البلدان الافريقية ارتفاعا كبيرا في شهر مايو الماضي زادت نسبته على 42 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية.

وأرجعت بيانات المكتب الوطني للمطارات سبب تلك القفزة إلى تزايد الاقبال على الوجهات المغربية، إلى انتعاش العلاقات الاقتصادية بين المغرب وعدد كبير من الدول الأفريقية، التي يقود المغرب فيها مشاريع التنمية.

وقال المكتب إن عدد المسافرين الأفارقة العابرين للمطارات المغربية ارتفع إلى نحو 74 ألف مسافر في شهر مايو الماضي من نحو 52 ألف مسافر في شهر مايو من العام الماضي.

ورغم تلك القفزة فقد أكد المكتب أن حصة حركة النقل الجوي مع بلدان قارة أفريقيا لم يتجاوز 5 بالمئة من مجمل حركة النقل الجوي الداخلية والدولية للمسافرين والتي بلغ حجمها على مستوى مطارات المملكة في شهر مايو الماضي نحو 1.5 مليون مسافر.

وذكر المكتب أن ذلك النمو في حركة النقل الجوي مع القارة الأفريقية والذي بلغ نحو 30 بالمئة بمقارنة سنوية، تسارع منذ مطلع العام الحالي وخاصة بعد زيارة العاهل المغربي لعدد من البلدان الأفريقية وتوقيع نحو 90 اتفاقية اقتصادية مع تلك الدول.

وسجل مجموع رحلات النقل الجوي بين المغرب وأفريقيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ارتفاعا في تدفق المسافرين الذين بلغ عددهم أكثر من 367 ألف مسافرا، مقارنة بنحو 295 ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع تزيد نسبته على 24.5 بالمئة.

وأوصى الجواهري الحكومة بتقوية القدرة التنافسية للاقتصاد وإعادة توزيع الثروات، من أجل تحسين مستوى المعيشة على نحو مستدام وإبراز طبقة متوسطة حقيقية وتعزيز مكانة المغرب بين الدول الصاعدة.

وأظهر التقرير ارتفاع الاستثمارات المباشرة الأجنبية لمستويات قياسية في العام الماضي بلغت نحو 4.9 مليار دولار بارتفاع نسبته 23.4 بالمئة بعد ارتفاع آخر في بنسبة 22.8 بالمئة في عام 2012.

وساهم ذلك في الإبقاء على احتياطيات النقد الأجنبي الصافية فوق 18 مليار دولار وهو ما يتجاوز حاجة المغرب لتمويل واردات السلع والخدمات لمدة 4 أشهر.

وارتفعت القروض الممنوحة للشركات المالية بأكثر من 19 بالمئة في العام الماضي في حين تقلصت القروض الممنوحة للشركات غير المالية بنسبة 3.5 بالمئة.

ويأتي تقرير بنك المغرب كرد مباشر على دعوة ممثلي حزب العدالة والتنمية لمثول محافظ البنك أمام مجلس النواب لمناقشة الوضع الاقتصادي في المغرب.

وقال رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، عبدالله بوانو، أن “القضايا التي دفعت الفريق لاستدعاء والي بنك المغرب، تتعلق بالسياسة النقدية والمديونية وأثرها على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى عدد من الإجراءات في علاقة البنوك بالتنمية.

وأوضح الجواهري أن “البنك المركزي يدرك أهمية المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة في النسيج الاقتصادي الوطني، وأنه واصل جهوده لتسهيل وصولها الى التمويل المصرفي، من خلال آلية جديدة لإعادة تمويل القروض الممنوحة لها.

وأقر البنك بحدوث ارتفاع طفيف في معدل البطالة ليصل الى 9.2 بالمئة، متأثرا بتراجع وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية.

وقال والي البنك المركزي إن “انفتاح المغرب بفضل الرؤية الاستشرافية للملك، على إفريقيا جنوب الصحراء أصبح اليوم خيارا استراتيجيا يفرض نفسه في سياق يتميز بسعي المجموعات الاقتصادية عبر العالم إلى تعزيز تكتلاتها الإقليمية والقارية”.

وأكد أن “المركز المالي للدار البيضاء من شأنه أن يساهم في دعم هذه الاستراتيجية وأن يشكل حلقة وصل بين القارة الأفريقية وباقي جهات العالم”.

ويأتي التقرير في وقت يعتزم فيه صندوق النقد الدولي البت في قرض جديد للمغرب، حيث توقع الجواهري أن تكون قيمة التمويل الجديد أقل من القرض السابق الذي حصل عليه المغرب في اغسطس 2012 وبلغت قيمته 6.2 مليار دولار، والذي ينتهي أجله في الشهر المقبل.

وأكد والي بنك المغرب أن القروض التي يحصل عليها المغرب تستند الى المؤشرات المالية وتؤكد ثقة المؤسسات النقدية الدولية بالاقتصاد المغربي.

10