الاكتئاب والخوف مآلهما إيذاء الطفل لنفسه

الخميس 2015/11/26
عطف الآباء وحنانهم يساعد الأطفال على تجاوز الاضطرابات النفسية

برن (سويسرا) - أكدت الجمعية السويسرية للطب والعلاج النفسي للأطفال والمراهقين أن إيذاء الطفل لنفسه لا يشكل مرضاً قائماً بذاته، وإنما عرضاً لأحد الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب أو اضطرابات الخوف والقلق.

وأوضحت أن صور إيذاء الطفل لنفسه تتنوع بين الجرح والحرق، وغالباً ما ينشأ هذا السلوك العدواني تجاه الذات في المرحلة العمرية المتراوحة بين 12 و14 سنة. ونصحت الجمعية الوالدين باستشارة طبيب نفسي فور ملاحظة قيام الطفل بإيذاء نفسه، حيث يساعد العلاج السلوكي في مواجهة هذه السلوكيات العدوانية.

وأوضح مختص علم النفس الألماني باول بلينر أن تعمد بعض الأطفال والمراهقين إلحاق الأذى بأنفسهم باستمرار، يرجع إلى معاناة الطفل من مرض نفسي خطير، كالاكتئاب مثلا أو اضطراب الخوف والقلق أو اضطراب الأكل. وأضاف بلينر، عضو الجمعية الألمانية لطب نفس الأطفال والمراهقين بالعاصمة برلين، أن الطفل الذي يعاني تحت وطأة أحد هذه الاضطرابات النفسية لا يجد في بعض المواقف وسيلة أخرى للتعبير بها عن مشاعره سوى إلحاق الأذى بنفسه. ولذلك شدد بلينر على ضرورة استشارة طبيب نفسي على وجه السرعة.

وعن كيفية التعامل مع الطفل الذي يقدم على إيذاء نفسه، أوصى مختص علم النفس الآباء بأن يشملوا أطفالهم بالعطف والحنان وأن يعبروا لهم بكل وضوح عن وقوفهم بجانبهم ورغبتهم في مساعدتهم. كما حذر بلينر الآباء من توجيه الانتقادات وفرض المحظورات والنواهي على أطفالهم، وإلا فسوف يتفاقم الموقف ويزداد الطفل رغبة في إيذاء نفسه. كما حذر التربوي الألماني إنغو شبيتسوك فون ‫بريزنسكي الأهل من توبيخ أو تهديد طفلهم الذي يقوم بإيذاء نفسه، إذ قد ‫يتسبب ذلك في تفاقم الأزمة.

‫وأوضح فون بريزنسكي -عضو الرابطة الألمانية لطب نفس الأطفال والمراهقين ‫والطب النفس- أن إيذاء النفس لا يمثل مرضاً مستقلاً ‫بذاته، وإنما هو عرض لأحد الاضطرابات أو الأمراض النفسية. ‫وأشار بريزنسكي إلى أنه يمكن علاج إيذاء النفس من خلال إخضاع ‫الطفل للعلاج السلوكي، والذي يعمل على علاج المرض أو الاضطراب النفسي ‫المسبب لهذه الحالة لدى الطفل.

يشار إلى أن استطلاعا للرأي شمل 65 مدير مدرسة خاصة في بريطانيا، أظهر مستويات غير مسبوقة من الاكتئاب واضطرابات الأكل والميل لإيذاء الذات بين الطلاب في سن المراهقة في المدارس بسبب ضغوط الامتحانات، والقلق العام.

21