الاكتئاب يدفع الآباء الجدد إلى إيذاء أنفسهم أو أطفالهم

الاثنين 2017/11/13
فترة حساسة للأب أيضا

ستوكهولم - كشفت دراسة سويدية حديثة أن ثلث الآباء الجدد الذين يعانون من الاكتئاب فكروا في إيذاء أنفسهم أو أطفالهم، مشيرة إلى أن الاكتئاب الذي يعقب عملية ميلاد الطفل لدى الرجال لا يتم الكشف عنه ولا علاج له، في الوقت الذي يترددون فيه لطلب المساعدة، ليظل نحو 83 بالمئة من الذكور المصابين بالاكتئاب صامتين بشأن معاناتهم في الأشهر التي تلي ولادة طفلهم.

وأشار الباحثون من جامعة “لوند” السويدية، إلى أن عدم وجود طرق حالية معنية بفحص الاكتئاب بين الرجال، يجعل الاكتئاب أكثر شيوعا بين الرجال أكثر مما كان معتقدا.

وأكدوا أن العديد من الآباء لا يحصلون على المساعدة اللازمة التي يحتاجونها وفي حال عدم الكشف عن الاكتئاب بين الآباء والأمهات حديثا، يعاني أطفالهم بدورهم من نوبات اكتئاب نتيجة أن أولياء أمورهم أقل حساسية لاحتياجاتهم، خاصة الرضع مع الميل إلى البكاء في الكثير من الأحيان، مما يصبح عاملا مساهما في تباطؤ تنمية مهاراتهم الإدراكية.

ومن جانبها أوضحت الدكتورة “إيليا بسوني”، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة “لوند” السويدية قائلة “لا ينطوي الاكتئاب فقط على معاناة كبيرة للوالدين، بل يشكل خطرا كبيرا على الطفل”.

ويتم فحص الأمهات الجدد بصورة روتينية للاكتئاب، حيث تبين أن نسبته تتراوح بين 10 و12 بالمئة في السنة الأولى من الولادة، ولكن الآباء لا يتم فحصهم بصورة روتينية.

وشملت الدراسة 447 من الآباء الجدد، وأظهرت أن الطريقة المتبعة للكشف عن الاكتئاب –بواسطة مقياس أدنبرة للاكتئاب ما بعد الولادة– يعمل بشكل سيء على الرجال.. ولا تظهر طريقة الفحص الأعراض الشائعة لدى الرجال مثل: التهيج، والأرق، والإجهاد، وعدم وجود قدرة على ضبط النفس.

وأضافت بسوني موضحة “نتيجة لذلك، قد لا تفسر الإحصاءات الحالية الحقيقة الكاملة حول الاكتئاب عند الآباء الجدد، وكان لدى ثلث الآباء الذين يعانون من الاكتئاب والمدرجين في الدراسة، أفكارا عن إيذاء أنفسهم ولكن القليل منهم كانوا على اتصال مع نظام الرعاية الصحية”.

21