الالتزام بشروط التخزين يجعل الصيدلية المنزلية ملاذا آمنا للأدوية

الخميس 2015/04/30
أطباء: ينبغي إجراء مراجعة نصف سنوية لمحتويات الخزانة

لندن - يحث الأطباء على ضرورة توفير صيدليات مصغرة داخل المنازل وتجهيزها وفق شروط صارمة تضمن نجاح الإسعافات السريعة للمرضى قبل وصول الطبيب أو الالتحاق بالمستشفى.

وضعت جملة من الدراسات شروطا ضرورية لسلامة الأدوية والمعدات الطبية المخزنة داخل الصيدليات المنزلية وقدم الخبراء قائمة بالأغراض التي ينبغي وجودها داخل كل بيت، لا سيما للأسر التي لديها أطفال.

ومن أهم القواعد الذهبية في التعامل مع خزانة الأدوية هو في مكان تثبيتها الذي يجب أن يكون باردا وجافا بالدرجة الأولى، لأنّ الحرارة والرطوبة عدوّتان لدودتان للأدوية. كما يفضّل أن يكون مكانها بعيدا عن متناول الأطفال لتجنّب ما لا تحمد عقباه.

ويجب الحرص على أن تكون خزانة الدواء في غرفة مظللة وباردة وليس في الحمام الرطب الذي يتم تسخينه عدة مرات في فصل الشتاء.

يدعو الأطباء إلى إجـراء مراجعة نصف سنوية لمحـتويات الخـزانة للتخلّص من الأدوية التي انتهت أو قاربت مدّة صلوحيتها على الانتهاء.

وهناك أنواع من الأدوية لا ينبغي الاحتفاظ بها في خزانة المنزل، أبرزها الأدوية المضادّة للالتهاب (المضادات الحيوية)، ذلك أن المضادات الحيوية يجب أن تؤخذ بأمر من الطبيب ويجب استكمال الدواء حتى لو ذهبت عوارض المرض. فهي أشبه بسلسلة مترابطة لا تعطي النتيجة المرجوّة إلاّ بتناولها كاملة. وإذا تناولنا ما بقي منها في مرة أخرى فهي لن تكون ذات فائدة على الإطلاق.

ولا يوجد طريقة موحّدة للتعاطي مع تخزين الأدوية ذلك أن لكل دواء خصائصه، لذلك يفضّل قراءة التعليمات الموجودة على علبة الدواء.

تختلف مدّة صلوحية الأدوية تبعا لأنواعها، لكنّها في معظمها غير سامة، إنما لا جدوى منها دوائيا

وبعض الأدوية وبعض أنواع قطرات العين والمراهم يجب أن تحفظ في البراد، كما أن بعض الأدوية يجب أن تبقى بعيدة عن الضوء وأشعة الشمس المباشرة.

وتختلف مدّة صلوحية الأدوية تبعا لأنواعها، لكنّها في معظمها غير سامة، إنما لا جدوى منها دوائيا. فالحبوب قد تبقى جيدة لمدة طويلة. أمّا أقراص الحموضة فتدوم صلوحيتها من 2 إلى 5 سنوات على الأغلب، بينما قطرات العين يجب أن لا تبقى أكثر من أسبوعين بعد فتحها.

بعض الأدوية قد يصبح فاسدا مع الوقت حتى لو كانت مدّة صلوحيته لم تنته بعد. ولذلك يجب ملاحظة شكل الحبوب ومدى هشاشتها، فالحبّة الهشة والناعمة والمتفسّخة هي حبّة فاسدة، أمّا الكريمات فتميل إلى الجفاف ويتغيّر لونها وتنفصل مكوّناتها، فلا يمكن وضعها على الجسم بسهولة، والأدوية التي تأتي على شكل بودرة ستتيبّس وتصبح أكثر صلابة.

يوصي الأطباء بتزويد الخزانة بالأدوية والأدوات الطبية اللازمة لأفراد الأسرة، بمختلف أعمارهم.وتعد مسكنات الآلام ومخفّضات الحرارة هي الأبـرز عــلى لائحة الحفـظ ومـن ضرورات خـزانة الأدوية. وهي تتنوّع بين الأقراص والتحاميل والأقراص الفوّارة. وهدفها تخفيف كل أنواع الآلام من الصداع وألم الأسنان وصولا إلى آلام العضلات. هذا بالإضافة إلى مضادات الحموضة وسوء الهضم التي تعمل على تخفيف عسر الهضم وإزعاجات المعـدة، وهي تخفّف الأحماض المعوية لمنع الالتهابات والتخفيف من الألم.

مسكنات الآلام ومخفضات الحرارة تعد الأبرز على لائحة الحفظ ومـن ضـرورات خزانة الأدوية

وفي حالات الإسهال يفضّل احتواء خزانة الأدوية على محلول (مصل) يشرب بالفم لتعويض المعادن والأملاح والمياه التي يفقدها الجسم بالإسهال. أمّا للإمساك فيفضّل اختيار مليّنات خفيفة. علما أن الإسهال والإمساك هما عوارض لمشاكل أخرى ويجب الانتباه إلى مسبّباتها إذا تكرّر الأمر أكثر من المعدّل الطبيعي.

وتعتبر قطرات الأذن والعين من أكثر الأدوية حساسية، لذلك يجب اختيار ما هو ملطّف منها لتنظيف العين التي تحمرّ لدى دخول أي جسم غريب فيها، أمّا الأذن فيمكن معالجتها بمسكنات ألم تحتوي مضادا للالتهابات.

ولا تزيد مدة صلوحية قطرات العين والأذن عن أسبوعين بعد فتح العبوة، مع ضرورة التزود بالعيدان الخاصة بتنظيف الأذن وذلك لاستخدامها في وضع المطهرات على الجرح، خاصة المطهرات التي تترك أثرا لونيا على الجلد مثل الميكركروم وصبغة اليود.

ومن الأمراض التي ينبغي، دائما، الاحتفاظ بدواء لها، داخل المنزل، لا سيما خلال الفصول الباردة والمتقلبة، السعال، الذي تنقسم علاجاته إلى قسمين: أدوية للسعال الجاف والمسبّب للحكّة، وأخرى للمساعدة على التخلّص من البلغم.

وهناك معدات طبية أساسية لا بد من توفيرها ومنها: مقياس الحرارة، مقص صغير، مقص أظافر، معد خصيصا للأطفال الرضع، كحول بنسبة 70 بالمئة لتنظيف وتجفيف السرة، كرات القطن أو قطع القماش الصغيرة، التي تستخدم لتنظيف السرة وأيضا لتنظيف عيني الطفل، محلول المياه المالحة لتنظيف الأنف، هلام الصبار الذي يمكن أن يساعد في حالة اللدغ أو الحرق، محلول أو مرهم اليود، الشاش والخرق المعقمة.

وتجدر الإشارة إلى أن أهمية حفظ الدواء بالطريقة الصحيحة تكمن في تجنب فقدان المادة الفعالة في الدواء أو السائل المذيب للدواء نتيجة تبخر المواد المتطايرة وفقدان الدواء لمظهره الأصلي مثل تغير اللون وتكتل الدهونات وأيضا لمنع حدوث تغير كيميائي يؤدي إلى حدوث التسمم.

ويذكر أن مع الصيدلية المنزلية من المهم جدا اقتناء حقيبة للإسعافات الأولية تحملها الأسرة في تنقلاتها البعيدة وخلال الرحلات. تحتوي الحقيبة على أغراض أساسية للإسعافات السريعة مثل الضمادات والأربطة، مقص وملقط طبيين، مناشف أو كمادات باردة، قفازات معقمة..

17