الالتزام بقواعد الوقاية من كورونا تحدده المعايير الاجتماعية

الأعراف الاجتماعية تنشأ في المقام الأول من خلال السلوكيات التي يراها الناس في أحبائهم.
الاثنين 2021/08/02
تقليد الآخرين أمر حاسم في الالتزام بالضوابط

برلين – تلعب المعايير الاجتماعية دورا كبيرا في حسم الالتزام بالقواعد الصحية في ظل انتشار جائحة كورونا وتراجع الإقبال على تلقي التطعيم في الآونة الأخيرة، وهو ما أظهرته دراسة ألمانية جديدة ركزت على نظرة الفرد إلى تصرفات الآخرين خلال الجائحة.

وكشفت الدراسة الجديدة أن السمات الشخصية أو الشعور بالخوف ليست أمورا حاسمة في مواجهة جائحة كورونا، بل على الأحرى نظرة الفرد إلى تصرفات الآخرين مثل ارتدائهم الكمامات أو تلقيهم اللقاحات.

ووجد باحثون من جامعتي كوبلنتس – لانداو ومانهايم الألمانيتين أن المعايير الاجتماعية لها التأثير الأكبر في حسم ما إذا كان الأفراد يلتزمون بالقواعد أم لا.

وقالت سلمى رودرت من جامعة كوبلنتس – لانداو وزميلها شتيفان يانكه من جامعة مانهايم في الدراسة إن “العامل الحاسم هو كيف أرى سلوك الأشخاص المقربين مني، وليس شخصيتي أو التهديد الذاتي”.

وأضاف الباحثان أن الأعراف الاجتماعية تنشأ في المقام الأول من خلال السلوكيات التي يراها الناس في أحبائهم، على سبيل المثال في العائلة أو مع الأصدقاء.

وقال يانكه “الأعراف الاجتماعية قوية نسبياً”، إذ يسعى معظم الناس جاهدين ليكونوا على صواب وللتصرف بشكل مناسب.

السمات الشخصية ليست أمرا حاسما في مواجهة جائحة كورونا بل نظرة الفرد إلى تصرفات الآخرين مثل ارتدائهم للكمامات

وركزت الدراسة التي نشرت في دورية “غروب بروسيسز أند إنترغروب ريليشنز” الأميركية المتخصصة في علم النفس على سلوك الأفراد مباشرة عقب الإغلاق الأول الذي حدث في ربيع عام 2020.

وأوضح الباحثان أنه تم على وجه الخصوص فحص ما إذا كان الأشخاص قد التزموا بقواعد التباعد الاجتماعي وتجنبوا التلامس الجسدي المباشر وما إذا دعموا أشخاصا آخرين خلال الأزمة.

وبحسب بيانات الباحثين لم تقدم البيانات الناتجة عن الدراسة صورة مباشرة عن حملة التطعيم الحالية والعزوف عن تلقي اللقاحات، لأنها أجريت خلال الإغلاق الأول، إلا أن يانكه قال “لكننا نعتقد أن نتائج الدراسة يمكن سحبها على هذه الحالات أيضا”.

وأكد الباحثان على أهمية إبراز شعار فعل الخير والحديث عنه ليصبح الشخص قدوة يحتذى بها، مشيرين إلى أن صور السيلفي تعد أيضا فكرة جدية لتشجيع الآخرين على تلقي اللقاح.

ووضعت السلطات تدابير أساسية للحماية من الفايروس، مشيرة إلى أنه ينبغي على كلِّ شخص الالتزام بالتدابير الأساسية التي يُنصح بها بصورة عامة من أجل الوقاية من العدوى، والمتمثلة في الالتزام بحدٍ أدنى للمسافة يبلغ مترًا ونصف المتر تجاه الأشخاص الآخرين، ومراعاة نظافة اليدين بالشكل المناسب، وآداب السعال والعطس، وكذلك التهوية الكافية عند التواجد في أماكن مغلقة.

وعلى الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بمرض كوفيد – 19 وفقًا لمعايير معهد روبرت كوخ المُحدَّثة في هذا الخصوص قصر اختلاطاتهم الاجتماعية على الأشخاص المقيمين في المسكن  طيلة مدة وجود الأعراض، واستشارة الطبيب.

21