الامم المتحدة تسحب موظفيها من ليبيا بسبب المعارك

الثلاثاء 2014/07/15
قتال عنيف بين جماعات متناحرة بالقرب من مطار ليبيا الدولي

القاهرة- تواصلت اشتباكات عنيفة في وقت متأخر من أمس الاثنين بين ميليشيات ليبية متناحرة للسيطرة على المطار الرئيسي في العاصمة طرابلس.

وقالت مصادر إعلامية ليبية "سقطت عشرات الصواريخ على المطار الدولي وعلى بعض مرافقه وكذلك أصيبت طائرة تجارية إصابة مباشرة".

وذكرت بعض وسائل الإعلام العربية أن برج المراقبة في المطار الرئيسي أصيب إصابة مباشرة بصواريخ وتضرر بشكل كبير.وأضافت المصادر أن القصف على المطار اصاب أيضا عدة منازل تقع في منطقة قريبة من المطار، لكن لم ترد انباء عن وقوع اصابات.

وجاء الهجوم في الوقت الذي سحبت فيه الأمم المتحدة الاثنين موظفيها من ليبيا بسبب الأوضاع المتدهورة في مدينة بنغازي وفي طرابلس. وبدأ الهجوم على المطار الاحد الماضي وأدى إلى توقف العمل في مطار طرابلس الدولي.

وقال متحدث باسم الحكومة الليبية إن ميليشيا قصفت مطار طرابلس ودمرت 90 في المئة من الطائرات الرابضة فيه في الوقت الذي دفعت المعارك بين الجماعات المسلحة الامم المتحدة إلى سحب موظفيها من ليبيا.

وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في اشتباكات في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي في شرق البلاد منذ الاحد الماضي.

وقال مسؤول ليبي إن عدة صواريخ غراد سقطت على مطار طرابلس الدولي الاثنين مما ألحق اضرارا ببرج المراقبة.

وقال أحمد الأمين المتحدث باسم الحكومة الليبية الثلاثاء إن قصف مطار طرابلس دمر 90 بالمئة من الطائرات الرابضة هناك. وقال للصحفيين إن الحكومة درست "إمكانية استقدام قوات دولية لتعزيز الأمن."

وانزلقت ليبيا في هاوية الفوضى بعد ثلاثة أعوام من سقوط معمر القذافي ولا تقدر حكومتها وجيشها الناشئ على السيطرة على كتائب المعارضين السابقين والميليشيات التي كثيرا ما تتقاتل على النفوذ السياسي والاقتصادي.

وقال جندي ليبي إن جنديين قتلا وعدة طائرات تضررت حينما قصفت ميليشيا مطار طرابلس الاثنين. وقال عبد الرحمن وهو جندي في وحدة تتولى حراسة المطار "تضررت عدة طائرات وسيارات لمواطنين." وأضاف قوله إن قاعة للجمارك تضررت أيضا في القصف. ولم يتضح على الفور عدد الطائرات التي دمرت لكن المطار يعد المركز الرئيسي لعدة شركات طيران ليبية.

واشتبكت ميليشيات في طرابلس الاحد مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإغلاق المطار الرئيسي ومركز المراقبة الجوية ووقف الرحلات الجوية الدولية. وكانت هذه أسوأ اشتباكات تشهدها العاصمة منذ ستة أشهر.

وذكرت مصادر طبية وأمنية أن ما لا يقل عن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 25 آخرون في بنغازي في اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وميليشيات منذ مساء الاحد.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن إغلاق مطار طرابلس الدولي والوضع الأمني المتدهور يجعل من المستحيل عليها انجاز عملها.

وفي بنغازي قصفت القوات غير النظامية الموالية للواء المنشق خليفة حفتر قواعد لميليشيا إسلامية في إطار حملته لطرد المتشددين كما اشتبكت القوات الخاصة مع رجال ميليشيا بالمدينة.

وقالت مصادر أمنية وطبية في مستشفى بنغازي إن معظم القتلى والمصابين من المدنيين. ولحقت أضرار بعشرة منازل على الأقل بعد أن سقطت عليها صواريخ واضطرت المكاتب الحكومية والبنوك لإغلاق ابوابها.

وأغلق مطار طرابلس ومطار مدينة مصراتة الاثنين. ومطار بنغازي مغلق منذ شهرين وبهذا لا يتبقى سوى مطارين صغيرين يربطان ليبيا بالعالم الخارجي.

وقال مسؤولون بقطاع الطيران إن مركز المراقبة الجوية في طرابلس الذي يغطي غرب ليبيا أغلق لأن العمل به يمثل خطرا على الموظفين ومركز المراقبة مسؤول عن الحركة الجوية في طرابلس ومصراتة وسبها ولا يعمل الآن سوى مطاري الأبرق وطبرق الصغيرين.

وتخشى القوى الغربية من أن تسمح الفوضى في ليبيا بتدفق الأسلحة والمتشددين عبر حدودها حيث أصبح جنوب ليبيا مرتعا للإسلاميين المتشددين الذين أخرجتهم القوات الفرنسية من مالي في وقت سابق من العام الحالي.

1