الانتخابات اختبار للتسامح الديني في إندونيسيا

الثلاثاء 2017/02/14
الحملات الانتخابية تتسم بالتوتر

جاكرتا - سيحاول الحاكم المسيحي لجاكرتا الفوز بولاية جديدة في الانتخابات التي تجري الأربعاء بإندونيسيا رغم محاكمته بتهمة الإساءة للإسلام في هذا البلد المسلم، على خلفية التعصب الديني المتزايد والتنافس السياسي قبل سنتين من الانتخابات الرئاسية.

ويواجه باسوكي تجاهاجا بورناما، الملقب بـ”أهوك”، منافسين مسلمين بارزين اثنين في الدورة الأولى من الانتخابات في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، ومن المتوقع ألا يحصل أي مرشح فيها على الأكثرية المطلقة.

وتجرى في اليوم نفسه حوالي 100 عملية اقتراع في كل أنحاء الأرخبيل الواقع جنوب شرق آسيا.

وباتت الانتخابات في جاكرتا التي دعي 1.7 ملايين ناخب يشكل المسلمون القسم الأكبر منهم، إلى الإدلاء بأصواتهم فيها، مسألة دينية، فيما يترقب المحللون ما إذا كان أهوك، أول حاكم غير مسلم منذ نصف قرن وأول متحدر من الأقلية الصينية، قادرا على الاحتفاظ بمنصبه إذا ما انتخب.

ووصل أهوك تلقائيا إلى هذا المنصب في 2014، بعد انتخاب سلفه جوجو ويدودو الذي كان نائبه، رئيسا.

واتسمت الحملة الانتخابية بالتوتر وسادتها انتقادات حادة للحاكم المنتهية ولايته، والذي يتعرض لموجة من الاحتجاجات، منذ الاشتباه في أنه أساء للإسلام، وقد تسببت هذه القضية بجدال واسع استدعى محاكمته حاليا بتهمة الإساءة للإسلام. وأثار الحاكم المعروف بصراحته وينتمي إلى أقليتين، مسيحي وأصوله صينية، استياء في أكبر بلد مسلم في

العالم في عدد السكان، منذ أن صرح في سبتمبر بأن تفسير علماء الدين لآية في القرآن تفرض على المسلم انتخاب مسؤول مسلم، خاطئ.

وتسببت تلك التصريحات التي وضعت على شبكة الإنترنت، في ردود فعل حادة لإسلاميين محافظين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 255 مليون نسمة يشكل المسلمون حوالي 90 بالمئة منهم.

وفي نوفمبر وديسمبر، شارك عشرات الآلاف من الأشخاص في تظاهرتين بوسط العاصمة ضد أهوك بدعوة من منظمات إسلامية تؤيد الخط المتشدد.

واعتبر توبياس باسوكي، المحلل في “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية”، أن هذا الانتخاب “سيكون اختبارا حاسما للإسلام في إندونيسيا وسيجيب عن سؤالنا هل نحن متسامحون أم متعصبون؟”.

وتعتبر هذه الانتخابات أرضية للمواجهة أيضا بين كبار الأقطاب السياسيين في إندونيسيا، الذين يعتبرون المنصب المؤثر لحاكم جاكرتا منصة للانتخابات الرئاسية في 2019.

وأبرز منافسين للحاكم المنتهية ولايته هما أغوس يودهويونو، نجل رئيس سابق، ووزير التربية السابق إنييس باسويدان، المدعوم من الجنرال السابق برابوو سوبيانتو، الذي نافس ويدودو في الانتخابات الرئاسية في 2014، وخسر.

5