الانتخابات البرلمانية العراقية تؤجج الوضع في كركوك

الأحد 2014/04/13
خروقات في كركوك خلال الحملات الانتخابية

كركوك(العراق)- امتلأت طرق وشوارع كركوك الرئيسة بصور ولوحات ولافتات المرشحين المتنافسين ضمن القوائم الانتخابية في كركوك لاختيار 12 عضوا في البرلمان العراقي القادم.

وتختلف انتخابات هذا العام عما شهدته كركوك عامي 2005 و2010 فالقوائم الرئيسية الكردية والعربية والتركمانية لم تعد موحدة فكل طرف سياسي قرر خوض التنافس بمفرده في أكثر من 16 قائمة انتخابية متنوعة .

فالمدينة التي تلونت بالألوان الخضراء والصفراء والزرقاء وباقي الألوان صباحا سرعان ما تشتعل مع كل مساء في حملات انتخابية لشباب ومحبي وداعمي القوائم وبشكل خاص داخل الأحياء الكردية الرئيسة والتي امتازت بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وإطلاق أبواق السيارات وصرخات الناس والتي أدت حتى الآن لإصابة 15 مدنيا نتيجة التزاحمات والحوادث والطلقات الطائشة منذ انطلاق الحملة الانتخابية في الأول من أبريل الجاري.

وكان نجم الدين كريم محافظ كركوك أعلن عن إيقاف الحملات الانتخابية في الساعة التاسعة من مساء كل يوم منعا للتوترات والمشاحنات بين المروجين لأي قائمة إلى جانب إقرار اللجنة الأمنية بحجز كل من يطلق النار مهما كان انتمائه كونها ظاهرة غير حضارية ولضمان الأمن والاستقرار بالمحافظة .

وحذر المحافظ المؤسسات الأمنية من الاهتمام فقط بالعملية الإنتخابية وحمايتها وترك الجماعات الإرهابية وطلب منهم أن يكونوا أكثر حيطة وحذرا لمنع حدوث مالا يحمد عقباه.

ويقول مصدر أمني إن الذين يطلقون النار يقودون سياراتهم وهم يرتدون الملابس المدنية ويرفعون أعلام أحزابهم، لافتا إلى أن المشارکين في الحملة يخالفون القوانين والتعليمات المرورية وکانوا يقودون بسرعة ويتوقفون فجأة، ويطلقون أبواق سياراتهم. وعجزت القوات الأمنية في مدينة كركوك من إلزام الأطراف بقرارات اللجنة الأمنية بالمحافظة .

وأفاد المصدر بأن القائمين بالحملات يستمرون في حملاتهم الانتخابية بعد الساعة التاسعة مساء وذلك مخالف لقرار غرفة عمليات كركوك .وأضاف "لا يمكن منع الأشخاص بعد الساعة التاسعة مساء من المجيء إلي الشوارع، لأن أعدادهم كثيرة ونحن مضطرون لإبقاء قواتنا في الشوارع لغاية منتصف الليل".

ويعتبر سوق رحيم آوا شمال مدينة كركوك (الشارع الرئيسي بين كركوك - اربيل) من أكثر أماكن المشاركين في الحملات ازدحاما وفيه تجرى الدعاية والحملات الانتخابية بالهتافات وإطلاق الألعاب النارية من قبل مؤيدي الأحزاب خصوصا الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكرديين.

وأحدثت عملية تمزيق البوسترات واللافتات توترا بين جماهير ومؤيدي الحزبين ولذلك فإن الشرطة والآسايش في حالة تأ‌هب.وقال المصدر الأمني"إننا نطالب من المشاركين في الحملات الانتخابية أن يلتزموا بقرارات اللجنة الأمنية وأن يقوموا بإجراء حملاتهم بشكل أكثر حضارية وأن يبتعدوا كذلك عن إشعال وتفجير الألعاب النارية".

وتواصل قيادة شرطة كركوك وأجهزتها الأمنية وقوات الاسايش تحركاتها على القوى السياسية الفاعلة وتقوية عمل اللجنة العليا المشكلة للانتخابات في قيادة شرطة كركوك وتضم ممثلي القوى السياسية لغرض وأد أي حادث أو مشاحنة بأي بقعة من مدينة كركوك وإطفاء النيران قبل احتراقها.

وكركوك الغنية بالنفط من المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وخاضعة للمادة 140 من الدستور العراقي التي تنص على تطبيع الأوضاع في المدينة وإجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء شعبي يقرر عائدية المدينة إلى إقليم كردستان من عدمه.

1