الانتخابات البرلمانية في لبنان.. هدوء يسبق العاصفة

الثلاثاء 2018/02/06
تجديد الديمقراطية في عروق الجسم اللبناني

بيروت ـ افتتح، الاثنين، باب الترشح للانتخابات النيابية اللبنانية، على وقع اضطرابات سياسية تشهدها البلاد، وعقب سلسلة من التمديد للبرلمان الذي انتخب عام 2009، وانتهت ولايته في 2013.

وفي تصريح صحفي، قال مصدر بالداخلية اللبنانية، إنه بإمكان المرشحين الاستمرار في تقديم طلباتهم للوزارة حتى الـ6 من مارس المقبل، فيما ستجرى الانتخابات في 6 مايو، وفق النظام النسبي.

وقانون النسبية يتم فيه توزيع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية على القوائم المختلفة حسب نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الانتخابات.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن اليوم الأول من تقديم طلبات الترشح تميز بهدوء شبه تام، وإقبال خجول من قبل المرشحين الذين يخوضون الماراثون الانتخابي وفق قانون الانتخاب الجديد (النسبي)، الذي يلزمهم بالانضمام إلى قوائم، بدل التنافس بشكل فردي.

وقسم القانون الجديد لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، لاختيار الـ 128 في مجلس النواب الذي يتقاسمه المسلمون والمسيحيون مناصفة.

وفي السابق، كانت تُجرى الانتخابات اللبنانية وفق قانون الستين الذي أقر العام 1960، ويعتمد التصويت وفقًا لتقسيمات إدارية ومحاصصة تراعي الخصوصية الطائفية للقوى السياسية.

ويلزم القانون الانتخابي الجديد بالانتهاء من تجهيز القوائم الانتخابية قبل 40 يوما من موعد إجراء الانتخابات، ما يعني أن المهلة الأخيرة لانضمام المرشحين لإحدى القوائم هي 26 مارس، بحسب الداخلية اللبنانية.

وتتابع القوى السياسيّة والأحزاب الكبرى إطلاق ماكيناتها الانتخابية، وتزامنا مع فتح باب الترشح للانتخابات النيابية 2018، وجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، كلمة متلفزة، دعا فيها المرشحين إلى ضرورة "التحلي بروح المسؤولية الوطنية، واعتماد لغة تخاطب تستند إلى العقل والاعتدال واحترام الرأي الآخر".

وقال المشنوق إن #لبنان ينتخب 2018 لن يكون مجرد شعار بل سيتحول إلى واقع وحقيقة وفعلا لتجديد الديمقراطية في عروق الجسم اللبناني، ذلك أن انتخابات مجلس النواب 2018 هي المناسبة الأهم ليعبر المواطن اللبناني عن رأيه، ويحدد خياراته بحرية، ويشارك في العملية الديمقراطية ترشحا واقتراعا".

ولفت إلى أن "قانون الانتخاب الجديد يعتمد للمرة الأولى النظام النسبي في احتساب أصوات المقترعين ويعطي لكل صوت قيمة تأثير ووزنا حسابيا أكبر في ميزان الربح والخسارة".

ويسمح القانون، للمرة الأولى في التاريخ اللبناني، أن يشارك اللبنانيون خارج لبنان في العملية الانتخابية ويدخلهم إلى صلب الحياة الديمقراطية في الوطن الأم.

من جانبه، يحاول حزب الله تفعيل ماكينته الانتخابية من خلال توجيه المعركة نحو عناوين كبرى إضافة إلى العناوين الإنمائيّة، خصوصاً أن هناك مناطق شيعية في محافظة البقاع (شرق) تعترض على ما تصفه بـ "الحرمان والتهميش".

وخلال اليومين الماضيين، استكمل حزبا "القوات" و"الكتائب" (منضويان في تحالف 14 آذارالذي يقوده تيار المستقبل) استعدادهما للانتخابات، دون الإعلان عن أسماء مرشحيهما في كل المناطق.

ويترقب الجميع ما سيعلنه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري رئيس تيار المستقبل، في الاحتفال الذي سيقيمه في 14فبراير، في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري.

من جهته، أكّد مصدر أمني لبناني رافضا الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أنّ "كل الأجهزة الأمنية مستنفرة لتأمين نجاح العملية الإنتخابية، وليس هناك أي تهاون في هذا الشأن، لأن حماية العملية الديمقراطية (الانتخابات) ضمن أولوياتنا".

1