الانتخابات الرئاسية المصرية تلوح في الأفق مبكراً

السبت 2013/09/28
الانتخابات الرئاسية من المرجح أن تجرى الصيف المقبل

القاهرة – انطلقت الحملات الانتخابية للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية في مصر مبكراً.

وقال مصطفى حجازي، المستشار السياسي والإستراتيجي للرئيس المؤقت عدلي منصور، إن الانتخابات البرلمانية ستعقد في الأغلب أوائل العام المقبل، رافضا التأكيد بأنها ستكون في يناير أو فبراير.

وأعرب حجازي عن اعتقاده بأن الانتخابات الرئاسية قد يتم إجراؤها خلال صيف العام المقبل بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية.

من جهتهم، أعلن ممثلون عن شيعة مصر مساندتهم للفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع رئيساً لمصر «لإنقاذ البلاد وحمايتها من المخاطر»، في حين بدأت حملة تحت اسم «مرشح الثورة» توزيع بيانات في الأحياء الشعبية، للتعريف بحمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي المصري، لدعمه في الانتخابات الرئاسية القادمة.

على الجانب الآخر، تظاهر المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، أمس عقب صلاة الجمعة، بضاحيتي «حلوان» و»المعادي» بالقاهرة، مردِّدين هتافات معادية للجيش والشرطة.

وانطلق حوالي ثلاثمائة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ولتيارات متشدِّدة تُناصر مرسي القيادي في الجماعة في مسيرتين من أمام مسجد «المراغي» في ضاحية حلوان، و»الريان» بمنطقة المعادي في القاهرة، مطالبين بعودة مرسي إلى الحُكم ومردِّدين هتافات ضد قادة الجيش والشرطة والحكومة المصرية واصفين إياها بـ «حكومة الانقلابيين». ورفع المتظاهرون صوراً لمرسي وشعار «الأصابع الأربع» المعبِّر عن الاعتصام الرئيسي لأنصار مرسي في محيط مسجد «رابعة العدوية» بضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة الذي تم فضه منتصف أغسطس الماضي، فيما تصدرت نساء منتقبات المسيرتين رافعات المصاحف. وانتشرت آليات مدرعة تابعة للجيش على مداخل القاهرة وعدد من المحافظات، وفي الميادين الرئيسية بالقاهرة خاصة «التحرير»، و»عبد المنعم رياض» و»العباسية»، وعلى امتداد الشوارع المؤدية إلى ضاحية «مدينة نصر» بالقاهرة وسفنكس ببداية شارع جامعة الدول العربية، و»الجيزة» (جنوب القاهرة).

يتزامن تظاهر أنصار الجماعة مع حالة هدوء نسبية في محافظة شمال سيناء، بعد نحو ثلاثة أشهر من الاضطرابات الأمنية، التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي. ورجح مراقبون أن التهديدات الأخيرة التي أطلقتها الحكومة المصرية، والتي تضمنت إمكانية لجوء مصر إلى الخيار العسكري ضد حركة حماس، لعبت دوراً كبيرا في تراجع الحركة داخل حدود قطاع غزة، وحجمت من دورها في سيناء.

لكن خبراء أمنيين يرون أن حالة الهدوء التي تسود المنطقة الأخطر في مصر الآن، ترجع في الأساس إلى نجاح العملية الأمنية التي يقودها الجيش والأجهزة الأمنية المصرية هناك، والقبض على بعض القيادات التي تدير الجماعات المتشددة، وتصفية البعض الآخر.

4