الانتخابات الرئاسية تسبق البرلمانية في مصر

الاثنين 2013/12/02
القرار النهائي بيد عدلي منصور

القاهرة - وافقت لجنة الخمسين لتعديل الدستور في مصر على مسودة دستور تضمنت تعديلا يسمح باجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات البرلمانية، مما يشير إلى حدوث تغيير في خارطة الطريق التي أعلنها الجيش.

وكانت خارطة الطريق التي كشف النقاب عنها لدى عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو قد قالت إنه يتعين اجراء الانتخابات البرلمانية قبل انتخابات الرئاسة.

ولكن المسودة التي اقرتها لجنة الخمسين لتعديل الدستور يوم الأحد تتفادي قول أي الانتخابات يجب إجراؤها أولا تاركة هذا القرار للرئيس عدلي منصور.

وتقول المسودة أيضا أنه يجب بدء "الاجراءات الانتخابية" في غضون ستة أشهر من العمل بالدستور، مما يعني أن مصر قد لا يكون بها رئيس منتخب أو برلمان قبل النصف الثاني من العام المقبل.

ومن بين المعالم الرئيسية في خارطة الطريق السياسية المصرية ضرورة الموافقة على الدستور في استفتاء من المتوقع اجراؤه هذا الشهر أو الشهر المقبل. وقال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين إنه سيتم تسليم مسودة الدستور لمنصور الثلاثاء.

وتعكس المسودة كيفية تغير ميزان القوى في مصر منذ أن عزل الجيش مرسي أول رئيس منتخب بشكل حر لمصر بعد احتجاجات شعبية ضده وضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.

وقد يؤدي الدستور الجديد إلى حظر تام للأحزاب الإسلامية ويعزز القبضة السياسية للمؤسسة العسكرية القوية بالفعل .

واختتمت لجنة الخمسين التصويت على مسودة الدستور بعد أن امتدت محادثات بشأن نظام الانتخابات التي تجري العام المقبل.

وتأتي هذه التغييرات بعد مناقشات أثارها قلق من أن الأحزاب العلمانية الضعيفة غير مستعدة للانتخابات البرلمانية وذلك حسبما ذكرت مصادر مطلعة على هذه المناقشات.

ومع النظر إلى وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على أنه المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب الرئيس اراد بعض أعضاء لجنة الخمسين أن تجرى انتخابات الرئاسة قبل الانتخابات البرلمانية أو حتى في نفس الوقت حتى يمكن لمرشح رئاسي قوي أن يشكل تحالفا انتخابيا للانتخابات البرلمانية.

وقاد السيسي الاطاحة بمرسي في الثالث من يوليو وينظر إليه على نطاق واسع على أنه أبرز المرشحين للرئاسة.

ولم يعلن أي من المرشحين الذين فاز عليهم مرسي في انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي ومن بينهم موسى أنه سيرشح نفسه في انتظار توضيح السيسي لموقفه من الترشح. ولكن حمدين صباحي وهو يساري حل ثالثا في الانتخابات السابقة لمح بقوة إلى أنه يود ترشيح نفسه.

وقالت هبة ياسين وهي متحدثة باسم حركة التيار الشعبي التي ينتمي إليها صباحي أن اجراء انتخابات الرئاسة قبل انتخابات البرلمان سيلبي مطالب الشعب الذي تظاهر ضد مرسي في 30 يونيو للمطالبة باجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وتوسع مسودة الدستور الامتيازات الكبيرة بالفعل التي يحظى بها الجيش باشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اختيار وزير الدفاع خلال فترتين رئاسيتين كاملتين من وقت التصديق على الدستور.

ولا تشير المسودة إلى كيفية عزل وزير الدفاع أو من الذي يملك سلطة عزله.

وتسمح المسودة أيضا للجيش بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وهو بند كان موجودا في الدساتير السابقة ويعارضه بشدة الناشطون المدافعون عن الديمقراطية، لكن مسودة الدستور الجديد تحدد الجرائم التي يمكن أن يحاكم بمقتضاها المدني أمام المحاكم العسكرية.

1