الانتخابات الرئاسية تنطلق في إيران دون أحمدي نجاد

السبت 2017/04/22
أحمدى نجاد خسر السباق قبل بدايته

طهران – حسم مجلس صيانة الدستور في إيران أسماء المرشحين المتنافسين على منصب الرئيس، وانطلقت الجمعة حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو، لتتركز المعركة بين الرئيس حسن روحاني وإبراهيم رئيسي، ما يعني مواجهة بين معسكرين سياسيين متنافسين.

وتأهل أيضا أربعة مرشحين آخرين منهم إسحق جهانكيري نائب الرئيس روحاني وباقر قاليباف رئيس بلدية طهران، واستبعد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من السباق الذي أصر على المشاركة فيه رغم أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، قد نصحه بعدم الترشح ويرى الكثير من المراقبين أن محاولته لخوض السباق بمثابة استهانة علنية برأي الزعيم الأعلى وهو أمر يكاد لم يسمع به أحد من قبل في إيران.

واعتبر الباحث في المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية كليمان تيرم أنه “ما إن طلب منه المرشد الأعلى ألا يترشح، حتى باتت موافقة مجلس صيانة الدستور على مشاركته مستحيلة”.

وأضاف “في ولايته الثانية وصل به الأمر إلى تحدي السلطة الدينية. بالتالي لم يعد مفيدا للنظام”.

وقال شاهد على مقربة من منزل أحمدي نجاد في شرق طهران ليل الخميس إن “حوالي 50 رجل شرطة أغلقوا نهايتي الشارع المؤدي إلى منزله لمنع أي تجمع محتمل لمؤيديه”.

وانتشرت الشرطة الإيرانية في الساحات الرئيسية لطهران بعد إعلان أسماء المرشحين المقبولين وفقا لتسجيلات فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.

ويلفت استبعاد أحمدي نجاد الذي شغل الرئاسة مرتين من قبل، إلى المعايير التي يعتمد عليها مجلس صيانة الدستور، المكلف بالنظر في طلبات الترشح، في عملية الاختيار، فخامنئي يعين نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، ويثير استبعاد أحمدي نجاد اعتقادا بأن المجلس ما هو إلا أداة لتوثيق قرارات الزعيم الأعلى. وتقدّم نحو 1636 مرشحاً، بينهم 137 امرأة بترشيحاتهم لخوض الانتخابات. لكنّ مجلس صيانة الدستور وهو عبارة عن مجلس دستوري يرأسه رجال دين محافظون، لم يقبل في نهاية المطاف سوى ترشيح ستة أشخاص. وعلى غرار الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يوافق المجلس على ترشيح أيّ امرأة لخوض الانتخابات.

وهناك ثلاثة محافظين من بين المرشحين، أوفرهم حظا إبراهيم رئيسي رجل الدين المحافظ القريب من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي والنجم الصاعد في السلطة الذي شغل لسنوات مناصب قضائية عدة وهو أيضا المدعي العام للمحكمة الخاصة بملاحقة المخالفات التي يرتكبها رجال الدين.

ورغم حظوظ رئيسي القوية في الانتخابات، نظرا إلى قربه من أعلى سلطة في البلاد، يتوقع البعض انسحابه في اللحظة الأخيرة لصالح رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، الذي حل ثانيا في 2013 أمام روحاني.

وقد يصبح هذا المحارب القديم والقائد السابق لجهاز حرس الثورة وكذلك الشرطة الوطنية، المرشح الذي يوحد صفوف المحافظين الذين عجزوا عن الاصطفاف خلف مرشح واحد فطرحوا ثلاثة أسماء.

5