الانتخابات السورية مأساة وملهاة على مواقع التواصل

الثلاثاء 2014/04/29
الأسد سابع المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية

دمشق - بعد إعلان الرئيس السوري بشار الأسد ترشحه للانتخابات، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود الفعل، وجعلها البعض مادة للتندر والفكاهة، بينما البعض الآخر اعتبرها فصلا جديدا من فصول المأساة السورية.

سخر مغردون من إعلان الرئيس السوري بشار الأسد ترشيح نفسه إلى ولاية رئاسية جديدة، ولجأوا إلى التهكم عملا بمقولة “شر البلية ما يضحك” بحسب النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلق المغردون بجمل ساخرة ومتهكمة من قبيل “بشار الأسد بعد ترشحه المفاجئ يهيب بمناصريه عدم إطلاق الأعيرة النارية في الهواء والاكتفاء بإلقاء البراميل المتفجرة على رؤوس المدنيين”، في إشارة إلى البراميل المتفجرة التي لا تزال تنهمر على حلب وضواحيها وسقط خلالها آلاف المدنيين، وقالت تغريدة أخرى “بشار الأسد يقدم ترشيحه لمجلس الشعب رسميا، لانتخابات الرئاسة في سوريا طبق مقولة إن كنت لا تستحي فأصنع ما شئت، بحذافيرها”.

وتباينت الآراء حول ترشيح الأسد بين مقولات عن مسرحية هزلية أو مأساة إنسانية، فغرد أحد النشطاء

“بشار الأسد يترشح لولاية ثالثة لرئاسة سوريا الأسد، ممثلا عن نظام آل الأسد، ما هذا التشويق؟”.

وقال آخر “مجرم الحرب بشار المسؤول عن قتل مئتي ألف سوري وتشريد أربعة ملايين وتدمير ثمانين بالمئة من سوريا يتقدم بطلب الترشح في الانتخابات الرئاسية كل من يصوت له مجرم”.

وفي تغريدة حول باقي المرشحين ودورهم الدرامي في العملية الانتخابية، “ليس المطلوب من مرشحي الانتخابات الرئاسية في سوريا أن يشتغلوا كومبارس في هذه التمثيلية.. بل أن يشيلوا شوية مسخرة عن كتف بشار”.

وعبر بعض المتابعين عن أملهم بأن تفضي العملية الانتخابية إلى تنحي الأسد عن السلطة عبر خروج يحفظ ماء وجهه، بالقول “وهل من المعقول أن الهدف من ترشح بشار الأسد للانتخابات هو تحقيق خروج مشرّف له من السلطة عن طريق برمجة خسارته أمام أحد المرشحين!أنا بحلم”.

كما أثار الكثيرون مسألة مخالفة الرئيس الأسد قانون الانتخاب السوري بسبب زوجته التي تحمل الجنسية البريطانية مما يمنع ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وتعالت أصوات أخرى في مزيج من السخرية والألم مع تداول صور الأطفال والنساء الذين قضوا جراء نقص الغذاء والدواء في الأحياء المحاصرة في بقاع مختلفة من سوريا.

فقال أحد المغردين “سأنتخب سوريا الحرة، سأنتخب كل الأطفال الذين قطّع بشار الأسد أوصالهم أو يتّمهم أو اعتقل آباءهم، سأنتخب كل من في الكهوف والشوارع والمخيمات”.

وعلقت ناشطة حقوقية إلى جانب صورة طفلة “هذه الطفلة لم يقتلها فقط نقص الغذاء والدواء بل انعدام قيم مدعي حقوق الانسان الذين يبقون بشار الأسدفي الحكم”.

وفي تغريدة أخرى “حينما تزهق الطفولة البريئة في عهد طبيب العيون العصري المثقف اﻷنيق في مظهره وحديثه بشار الأسد قائد البلد إلى اﻷبد”.

كما سلّط آخرون الضوء على تعاون النظام مع جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وقالوا “كان بشار الأسد يبعث بعملاء استخباراتيين لانغماسهم في الدولة الإسلامية في العراق، في محاولة منه للسيطرة على التنظيم، وبالفعل هذا ما كسبه مؤخرا، وأدى لهذه المهزلة المسماة الانتخابات”.

وتداولت المواقع ما قالت وكيلة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون بأن نظام الرئيس بشار الأسد مسؤول عن انتشار المجموعات المتشددة من خلال إطلاق سراح المتشددين من السجون والسماح بإنشاء قواعد لهم والسماح لمنظمات أجنبية مثل حزب الله وميلشيات من العراق‫وباكستان للانضمام الى القتال الدائر في سوريا”.

19