الانتخابات العراقية بين الشك واليقين

الاثنين 2013/10/21
الانتخابات العراقية رهينة التوافق السياسي

بغداد- أكد أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي أن قانون الانتخابات البرلمانية سيقر قريبا، نافيا وجود نية لتأجيلها أو لتمديد عمر الحكومة الحالية.

وجاء كلام النجيفي، في الوقت الذي تتعاظم فيه الشكوك بشأن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها الربيع القادم اعتبارا للخلافات السياسية الكبيرة التي تعطل إقرار قانون للانتخابات، فيما المساحة الزمنية تضيق أمام التحضير للموعد الانتخابي.

ويعني تأجيل الانتخابات في العراق مزيدا من التعثر للعملية السياسية، وإطالة لعمر الأزمة، وقد يعني أيضا التمديد لحكومة نوري المالكي التي ليست موضع وفاق بين جميع العراقيين، ويرى فيها كثيرون عنوانا للفشل وتردي الأوضاع، وخصوصا للعجز عن وقف موجة العنف التي أوقعت على مدار الأشهر الماضية خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ومن المشككين في إجراء الانتخابات العراقية في موعدها، النائب عن القائمة العراقية طلال حسين الزوبعي الذي رجح تأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة، لعدم توافق الكتل النيابية على تعديلات قانون الانتخابات. وردا على ذلك قال النجيفي في تصريحات صحفية نشرت أمس إن إقرار قانون الانتخابات سيتم خلال أسبوعين ليتسنى الالتزام بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات في الثلاثين من أبريل 2014، لافتا إلى أن الخلافات بشأن القانون تتعلق برغبة التحالف الكردستاني في أن يكون العراق دائرة واحدة، أو جعله دوائر متعددة بحسب ما تريده أغلبية الكتل السياسية.

وفي المقابل قال النائب عن القائمة العراقية طلال حسين الزوبعي إن التوافق السياسي بين الكتل هو الأساس في تمرير القوانين في مجلس النواب، لذا فإن غيابه سيؤدي إلى عدم تمرير هذه القوانين في البرلمان، لافتا إلى «أن التوافق أصبح شرطا لازما وضروريا لتمرير القوانين في مجلس النواب، لأنه يجب تنفيذ جميع شروط الكتل النيابية تجاه أي قانون، ولأن الشروط متقاطعة، فمن الصعوبة الحصول على التوافق». وأوضح «أن إحدى نقاط الخلاف الرئيسة بين الكتل السياسية على قانون الانتخابات، هي شروط التحالف الكردستاني الذي يصر على أن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة او إعطاءه مقاعد تعويضية انعكاسا للأصوات وليس للمقاعد، ويطالب الكتل النيابية بتنفيذ شروطه او عدم تمرير قانون الانتخابات وإجرائها».

وأشار إلى «أن قانون الانتخابات القديم النافذ، يحتاج لتبديل بعض الفقرات التي نقضتها المحكمة الاتحادية، وأن نأتي بفقرات بديلة تحتاج إلى توافق أيضا، وهذا الأمر من الصعب تحقيقه في المرحلة الحالية وبالتالي ستكون هناك صعوبة في إجراء الانتخابات في موعدها المقرر».

3