الانتخابات العراقية تجعل المتحالفين أندادا

الجمعة 2013/11/22
علاوي والنجيفي يتنافسان على رئاسة قائمة جامعة للسنة العرب

بغداد- حراك سياسي سريع في العراق استعدادا للانتخابات، يعيد ترتيب التحالفات القائمة ويفرز قوى جديدة، بما يفتح الطريق لتغييرات هامة في المشهد العراقي يمكن أن تشمل إعادة توزيع الرئاسات.

أدى الخلاف بين رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على ترؤس قائمة جامعة تمثل السنة العرب في انتخابات 2014 إلى تعثّر الجهود التي تبذل على أكثر من صعيد لتشكيل تحالف سياسي جديد يلملم مكونات «العراقية» وملحقاتها من جديد لمواجة اصطفاف شيعي وكردي مبكّر لخوض الانتخابات البرلمانية.

وكشف مصدر مقرّب من الاتصالات التي تجري في عدة أماكن من بينها عمّان واسطنبول عن أن النجيفي رفض حلولا توافقية طرحها رجال أعمال عراقيون لبلورة صيغة واقعية تساعد على انبثاق تحالف جامع لكل القوى والأحزاب والمكونات المنضوية تحت راية «العراقية» والمكونات القريبة منها.

ونوّه المصدر إلى أن النجيفي أبلغ الجميع أن كتلة «متّحدون» التي يرأسها هي الممثل الحقيقي للسنّة العرب في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن إياد علاوي رئيس فخري للقائمة، وأن دوره تراجع خلال المرحلة الماضية بعد انفضاض معظم مكوّنات العراقية عن ائتلافه.

وأوضح أن النجيفي لوّح لجميع الفرقاء بأنه حصل على ضوء أخضر من الإدارة الأميركية لتمثيل السنة العرب وأن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تندرج في هذا الإطار.

ويرى محللون في الدور المتنامي للنجيفي في المشهد السياسي بأنّه مقدمة لتوليه منصب رئيس العراق الذي يشغله حاليا الرئيس المريض جلال طالباني مدعوما من تحالف الصدر والحكيم وحركة التغيير الكردية المعارضة.

وطبقا لهذه الرؤية الجديدة للمشهد السياسي الذي سيعقب الانتخابات المقبلة، فإن الأكراد سيحصلون على منصب رئاسة البرلمان فيما يتوقع أن يختار التحالف الشيعي شخصية بديلة عن رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي بعد تأكيد تحالف الصدر والحكيم رفضهما تجديد ولاية المالكي مدعوما بموقف مماثل من القائمة العراقية ومكوناتها وقطاعات كبيرة من القوى الكردية.

وطبقا للمتداول في الأوساط العراقية فإن قائمتين انتخابيتين منفصلتين، الأولى بزعامة إياد علاوي والثانية يترأسها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ستخوضان الانتخابات المقبلة. ويرجح تحالف كتلة الحل برئاسة جمال الكربولي مع كتلة متحدون، فيما ستذهب جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك للتحالف مع قائمة علاوي.

تغييرات مرتقبة
• انتقال رئاسة الجمهورية من الأكراد إلى العرب السنّة ممثلين بأسامة النجيفي

• ذهاب رئاسة البرلمان إلى الأكراد

• احتفاظ الشيعة برئاسة الحكومة مع تغيير المالكي

وكان مجلس النواب حدّد نهاية أبريل المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، بعد مصادقة مجلس النواب على قانون انتخابات نص على إضافة 3 مقاعد للبرلمان القادم، ليصبح 328، واعتماد ما يسمى «نظام سانت ليغو» المعدل لاحتساب الأصوات.

وتزامنت هذه المستجدات في العملية الانتخابية مع أنباء عن انبثاق قائمة سياسية تمثل الحراك الشعبي في المحافظات الست حملت اسم «التغيير الوطني». وكشف مصدر مطلع أن وزيرالمالية المستقيل رافع العيساوي والنائب أحمد العلواني هما من أطلقا الكتلة الجديدة للمشاركة في الانتخابات.

ومن شأن مشاركة «التغيير الوطني» في الانتخابات أن تخصم من نصيب القوائم السنية الأخرى في نتائج الانتخابات جراء قوة وتأثير جماهير الحراك واتساع مؤيديه في الشارع السني.

ومن جانبه أكد رئيس الهيئة السياسية لمعتصمي الأنبارعبدالرزاق الشمري أن الحراك الشعبي في المحافظات الست المنتفضة لا يفكر بتشكيل كتلة سياسية لخوض الانتخابات، مؤكدا أن ساحات الاعتصام ستدعم من ساند مطالبها، موضّحا أن الحراك أكبر من أن يختزل بقائمة سياسية، لأنه يمثل مطالب أهل السنة.

من جانبها اتفقت قوى ليبرالية وديمقراطية على تشكيل تحالف مدني لخوض الانتخابات البرلمانية. وأعلن عدد من الحركات السياسية وشخصيات مدنية تنتمي إلى قوى مختلفة، عن تشكيل تحالف مدني ديمقراطي عابر للطائفية لخوض الانتخابات المقبلة، يهدف إلى التغيير نحو عراق مدني آمن ومستقر، ينتشل الواقع السياسي من المحاصصة وما خلّفته من خراب ودمار وفساد.

والقوى المدنية الديمقراطية أكدت في بيان التأسيس أنها عقدت اجتماعا واسعا لممثلي القوى والشخصيات المدنية الديمقراطية، الذين اتفقوا على العمل معا ضمن إطار تحالف مدني ديمقراطي عابر للطائفية لخوض الانتخابات، بمشروع مدني واضح يكون بديلا للمشاريع الطائفية»، مشيرة إلى أنه «مشروع ديمقراطي يسهم في تصحيح مسار العملية السياسية، وتخليصها من أزمتها الراهنة، في اتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والقانون والضمانات الاجتماعية.

ويضم التحالف المدني الجديد الحزب الشيوعي العراقي، والحركة الاشتراكية العربية، والحزب الوطني الديمقراطي، وحزب الإصلاح والحزب العربي، وعددا من القوى والشخصيات الديمقراطية والليبرالية من العراقيين المقيمين داخل العراق وخارجه.

3