الانتخابات الكندية محرك لإدماج المسلمين في منظومة المواطنة

الخميس 2015/08/13
أطياف سياسية مختلفة تؤمن بشمولية المؤسسة

أوتاوا - يستعد المواطنون الكنديون، لأطول حملة انتخابية في تاريخ البلاد، بعدما حلّ رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر الحكومة الحالية في الأيام الماضية، ما يمنح المواطنين فرصة لمتابعة حملة انتخابية ستمتد 11 أسبوعا، والتي لم يشهدوا لها مثيلا منذ عام 1872، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية ودولية.

وتستعد كل الجاليات في كندا للمشاركة في هذه الانتخابات، وسيكون هذا الاستحقاق الانتخابي الأهم بالنسبة للمسلمين الذين تسلط عليهم كل الأضواء في البلاد بعد أن شهد العالم الغربي العديد من الهجمات الإرهابية التي قام بها إرهابيون متطرفون ألصقوا التعصب والعنف بالدين الإسلامي، وخاصة أحداث الـ11 من سبتمبر.

وتعمل منظمة “الصوت الكندي المسلم” جاهدة لإشراك الجالية المسلمة في الحياة السياسية، من خلال تشجيعها على التصويت في الانتخابات القادمة، المزمع عقدها في شهر أكتوبر القادم، وتقول المنظمة أن هذه المناسبة “النادر حدوثها” هي فرصة لتدريب الشباب الكندي ذي الأصول المسلمة على المواطنة والمشاركة في الحياة العامة وتقرير مصير بلاده “فالدين مسألة شخصية في حين أن السياسة شأن عام”.

وقد انطلقت المنظمة في حملتها منذ شهر رمضان الماضي في أكثر من 20 مسجدا، وطالبت المصلين بأن يتعهدوا بالتصويت في الانتخابات القادمة. وقبل شهر رمضان، قامت المنظمة بتظاهرات إسلامية أخرى، مثل مهرجان “الأكل الحلال” في مدينة ميسيسوغا، ومهرجان “المسلم الفني”، للترويج لأهمية عملية التصويت، وقد أكدت الجمعية أن استعمالها لأساليب فنية وشبابية سوف يساهم بشكل أو بآخر في تغيير الصورة التي ألصقت بالإسلام على أنه دين متزمت وإن الحال عكس ذلك، فالمسلمون فنانون ويحبون الفن أيضا.

وتبرز طبيعة رؤية المنظمة غير الدينية على استعدادها التام للتعاون مع أي جهة حكومية أو غير حكومية ترغب بالعمل في مجال زيادة وعي المسلمين بالعملية السياسية. وينتمي المنسقون العاملون في المنظمة إلى أطياف سياسية مختلفة إلا أنهم يؤمنون بشمولية المؤسسة وأهمية الولاء لهذا المبدأ أولا وأخيرا. وتؤمن المؤسسة بأن هذه الانتخابات ستشكل حدثا رئيسا للجالية المسلمة، لأن انتهاء سلطة الحزب الحاكم قد تغير من الظروف السياسية التي تعاظمت في كندا خاصة في السنوات الأخيرة.

13