الانتخابات المبكرة قد تقضي على طموحات أردوغان في السلطة

الاثنين 2015/08/17
توقع بانحسار شعبية الحزب الحاكم إن توجهت تركيا إلى إجراء الانتخابات

أنقرة- قال مراقبون إن توجه تركيا إلى انتخابات برلمانية مبكرة في ظل الظروف الراهنة سيكون بمثابة انتحار ونهاية لحزب العدالة والتنمية الحاكم. وأشاروا إلى أنه إذا حدث ذلك ستتراجع أصوات الحزب إلى أقل من 35 في المئة على عكس ما يطمح إليه الرئيس التركي لتعزيز سلطته.

واستندوا في ذلك على نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة وخاصة شركة “غيزيجي” للأبحاث التركية التي أشارت إلى أن 52 في المئة من الأتراك يرون أن السبب الرئيسي وراء تراجع شعبية الحزب الحاكم هو الفساد وعلاقته بالمتطرفين.

كما يعزو أكثر من 40 في المئة انحسار شعبيته إلى موقف أردوغان المنحاز بعدما أصبح رئيسا والحال أن الدستور يفرض عليه أن يبقى على الحياد تجاه جميع الأحزاب على اختلافها، لكنه خالف هذه القاعدة ودأب على جمع الأصوات للعدالة والتنمية.

ويتزامن ذلك مع إصرار الرئيس التركي على أن نظام الحكم بات رئاسيا بالفعل قائلا “لقد تغير نظام الحكم في تركيا سواء رضيتم أم أبيتم. إذ أصبح في البلد رئيس ذو قوة وسلطة فعلية وليس رمزية”.

ويعتقد المراقبون أن ميول أردوغان السلطوية ومساعيه للسيطرة على الحكم حولت بلاده إلى دولة استبدادية تدور حوله، حيث تتآكل الحرية والديمقراطية والتعددية ويتم خنق وسائل الإعلام وقمع المظاهرات وتقويض استقلالية القضاء وهذه الأمور تصعب دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتشهد تركيا في ظل هذه السياسية المنتقدة من قبل الاتحاد الأوروبي تراجعا كبيرا في الأوضاع الاقتصادية خصوصا بعد استشراء الفساد وتورط الرئيس ومقربين منه بينهم ابنه بلال ومسؤولون في حكومته السابقة في قضايا رشاوى وفساد الأمر الذي يثير نقمة كبرى بين الأتراك ولاسيما الأكراد منهم.‏

وفشلت كل المشاورات الثنائية التي قام بها زعيم العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو مع زعماء أحزاب المعارضة الرئيسية وهو ما يمهد إلى إجراء انتخابات مبكرة قد تزيد من الأزمة التي تمر بها تركيا.

وحرم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في الانتخابات التشريعية الأخيرة الحزب الحاكم من دخول البرلمان بأغلبية بسيطة تمنحه تشكيل الحكومة بمفرده، الأمر الذي تسبب في فراغ سياسي لحد الآن.

5