الانتخابات المحلية تحدد ملامح مفاوضات ميركل لتشكيل حكومة جديدة

الاثنين 2017/10/16
لابد من إيجاد حل لجمع الشركاء

برلين - بعد أن خرجت ضعيفة من الانتخابات التشريعية الأخيرة في سبتمبر الماضي رغم فوزها بها، واجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد أول اختبار لها في انتخابات محلية جرت بشمال البلاد قبيل دخولها في مفاوضات صعبة لتشكيل حكومة جديدة.

وتوجه نحو 6.1 مليون ناخب إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب البرلمان الإقليمي في مقاطعة ساكس السفلى. وكانت استطلاعات الرأي الأخيرة أشارت إلى تقدم طفيف للحزب الاشتراكي الديمقراطي على حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي.

وقبل الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 24 سبتمبر كان الاتحاد المسيحي الديمقراطي واثقا من الفوز على الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر في هذه المنطقة.

وركز زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين مارتن شولتز بشدة على هذه الانتخابات بعد أن مني بثلاث هزائم في انتخابات إقليمية وبهزيمة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ولا بد لميركل التي تقود ألمانيا منذ 12 سنة أن تجد أرضية توافق بين شركاء لديهم أحيانا مواقف متعارضة، أما في حال فشلت في ذلك، فهذا يعني إجراء انتخابات جديدة. وسيحكم نجاح ميركل على ألمانيا وسيؤدي للمرة الأولى إلى تكوين ائتلاف من الاتحاد المسيحي الديمقراطي مع حليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الليبرالي والخضر.

إلا أن الخلافات بين أطراف هذا الائتلاف كثيرة بدءا بسياسة الهجرة في ألمانيا التي استقبلت أكثر من مليون مهاجر منذ 2015.

ويسعى الاتحاد المسيحي الاجتماعي بقوة لتشديد سياسة الهجرة على أمل استعادة ناخبيه الذين تركوه للتصويت لليمين القومي، فيما يبدي الخضر من أنصار البيئة انفتاحا في موضوع الهجرة ورفضوا الهدف الذي حدده المحافظون بعدم إدخال أكثر من مئتي ألف مهاجر سنويا. كما أن الخضر من أنصار قيام “تضامن” أوروبي في حين أن حزب البديل لألمانيا القومي يرفض أي إصلاح قد يكون ثمنه باهظا ماديا على الألمان.

ويقول المحلل في جامعة برلين الحرة أوسكار نيدرماير “أنا متشائم جدا إزاء فرص التمكن من تشكيل ائتلاف من هذا النوع”، فيما تساءل زعيم الليبراليين “هل سنتمكن من تشكيل ائتلاف يعمل لأربع سنوات؟ لا شيء مؤكدا على الإطلاق”.

ويعتبر المحلل أن كل الأطراف تبدو متشددة وترفض تقديم تنازلات، كل لأسباب خاصة به.

5