الانتخابات المحلية في بريطانيا اختبار صعب لحكومة تيريزا ماي

الناخبون في إنكلترا يدلون بأصواتهم، لتجديد المجالس المحلية في أول اختبار عبر صناديق الاقتراع لرئيسة الوزراء تيريزا ماي منذ خسارة غالبيتها البرلمانية العام الماضي.
الجمعة 2018/05/04
فرصة لاستخلاص الدروس

لندن - أدلى الناخبون في إنكلترا بأصواتهم، الخميس، لتجديد المجالس المحلية في أول اختبار عبر صناديق الاقتراع لرئيسة الوزراء تيريزا ماي منذ أن خسرت غالبيتها البرلمانية العام الماضي.

وجرى التنافس على أكثر من 4300 مقعد في نحو 150 مجلس محلي في بريطانيا خصوصا في المدن الرئيسية مثل لندن ومانشستر وليدز ونيوكاسل.

وتم تجديد البعض من أعضاء المجالس إما بالكامل أو بالثلث أو النصف، وهي مكلفة خصوصا بمعالجة ملفات من قبيل التعليم وإدارة النفايات.

ولطالما شكلت العاصمة لندن التحدي الأبرز لحزب ماي المحافظ حيث قام حزب العمال بالتعبئة على أمل الفوز بالبعض من الأحياء التابعة عادة للمحافظين مثل وستمنستر وواندسوورث.

ولا تزال كارثة حريق برج “غرينفيل” الذي أسفر عن مقتل 71 شخصا حاضرة في الأذهان في لندن، حيث استخدم البعض من السكان الاقتراع كاستطلاع بشأن القادة المحافظين الذين يحملونهم المسؤولية على الصعيد الوطني.

وأدلى جو باتي (54 عاما) العامل في مجال الجمعيات الخيرية، بصوته عند افتتاح مراكز الاقتراع في منطقة إيلنغتون عند الساعة السابعة صباحا. وقال “الاقتطاعات في المجالس المحلية تأتي من سياسة الحكومة المركزية للتقشف”. أما المتقاعدة جويس مايسون (79 عاما) فقالت إن خفض خدمات المستشفيات أثر على قرارها.

وأضافت “ذهب زوجي إلى المستشفى في 27 ديسمبر (يوم عطلة في بريطانيا) وكان مريضا جدا، ولكنه بقي على عربة من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي”. وتابعت “أعلم أنهم يتعرضون لضغوط في الوقت الحالي، ولكن أمرا كهذا لم يكن يحدث في السابق”.

وعادة ما تكون نسبة المشاركة منخفضة إذ أن واحدا من بين كل ثلاثة ناخبين توجهوا إلى مراكز الاقتراع العام الماضي مقارنة مع نسبة 69 بالمئة في الانتخابات البرلمانية في يونيو الماضي.

وتعاني الحكومة من انقسامات بسبب بريكست، وكذلك الفضيحة الأخيرة بشأن معاملة المواطنين من أصل كاريبي الذين هاجروا إلى بريطانيا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي. وقد أدت تلك الأزمة إلى استقالة وزيرة الداخلية.

وعادة ما تؤثر قضايا وطنية على الانتخابات المحلية التي تتيح فرصة لبعث رسالة إلى الحكومة في منتصف الولاية. ويأمل زعيم حزب العمال جيرمي كوربن في أن تعزز هذه الانتخابات موقفه.

إلا أن حزب اليسار بقيادة كوربن لم يضمن تحقيق الفوز نظرا للمصاعب التي يواجهها. وقبل الإدلاء بصوتها قالت سائقة سيارة الأجرة جانيت بارتون (64 عاما) إنها ستخرج عن التقليد العائلي وستصوت لحزب ماي.

وأضافت “أريد إخراج حزب العمال من هنا، لا أحب جيرمي كوربين”.

وخلافا لما يجري في الانتخابات البرلمانية العامة، يحق لمواطني الاتحاد الأوروبي التصويت في الانتخابات المحلية. ويركز البعض من المرشحين في حملاتهم الانتخابية على قضية بريكست. إلا أن قضايا من بينها الضرائب المحلية وجمع القمامة وحالة الطرق هيمنت كذلك على الحملات الانتخابية، ما يجعل المحللين مترددين في استخلاص الدروس على المستوى الوطني من نتائج هذه الانتخابات.

5