الانتخابات المغربية.. دعوة لبناء منظومة ديمقراطية بقاعدة شعبية متينة

الأربعاء 2016/10/05
محطة لإفراز كفاءات حزبية برلمانية وحكومية

وسط توهّج سياسي غير مسبوق تنطلق بالمغرب الانتخابات البرلمانية يوم 7 أكتوبر 2016، يتنافس فيها حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة الحالية، مع حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وأحزاب أخرى بلغ عددها في المجمل 30 حزبا. ورغم أن التجربة المغربية مع الانتخابات ليست بالأمر الجديد، إلا أن هذا الاستحقاق يكتسب أهميته من كونه يأتي في سياقات محلية وإقليمية ودولية مضطربة من جهة، ومن جهة أخرى من كونه سيعتبر التجسيد الفعلي للنهج الإصلاحي الذي تبناه العاهل المغربي الملك محمد السادس، وتجلى في أبرز مظاهره من خلال الإصلاح الدستوري لسنة 2011.

وقد تصادف ذلك الإصلاح مع انتخابات البرلمانية لسنة 2011 والتي أسفرت عن صعود الإسلاميين لأول مرة في تاريخ البلاد، في نتيجة قبلت بها مختلف مؤسسات الدولة المغربية ومكونات المجتمع، وإن كانت بتباين، وما ظهر بعد ذلك من اختلافات وانتقادات مردّها بالأساس السياسات التي انتهجتها حكومة حزب العدالة والتنمية. ويحدّد الفصل الثاني والستون من دستور 2011 مدة الولاية التشريعية في خمس سنوات، فيما بيّن في الفصل الخامس والستين من الدستور أن افتتاح البرلمان يكون في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر؛ بعد أن يكون الشعب قد صوت واختار ممثليه في البرلمان. ولم تعد تفصل المغرب عن هذا التاريخ المقبل سوى أيام قليلة، حيث سيُنظم في 07 أكتوبر 2016 اقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، لتنطلق التجربة البرلمانية المغربية العاشرة منذ الاستقلال.

ويكتسي اقتراع السابع من أكتوبر أهمية خاصة ليس فقط لكونه عملية انتخاب 395 عضوا في مجلس النواب الجديد، بل لكونه ينطوي على رهان يتعلق بالحداثة والديمقراطية، ذلك أن 15.7 مليون ناخب مدعوون للإدلاء بأصواتهم واختيار مرشحيهم، والتعبير عن انخراطهم في مشروع كبير يتجسد على أرض الواقع خطوة تلو خطوة.

7