الانتخابات الموريتانية تقوي شوكة الإسلاميين

أمطار غزيرة تعطل دخول فرق من اللجنة الانتخابية بلدات في خمس مناطق على الأقل، وقد لا تعلن النتائج قبل الأربعاء.
الثلاثاء 2018/09/04
مشاركة قوية

نواكشوط - أشارت نتائج جزئية أولية الاثنين إلى تقدµم حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم وحزب “التواصل” الإسلامي المعارض، الانتخابات التشريعية في موريتانيا، وفق ما أفاد مصدر قريب من اللجنة الانتخابية مع استمرار الفرز.

وأوضح المصدر أن الحزب الحاكم والإسلاميين “يتصدران بالنظر إلى النتائج المتوفرة في مستوى كافة الاقتراعات” التشريعية والجهوية والبلدية، ولم يقدم المصدر أرقاما.

وبالنسبة إلى فرز النتائج وجمعها فقد بلغت النسبة بين 20 و30 بالمئة بالنسبة للانتخابات التشريعية و50 بالمئة في الانتخابات الجهوية والبلدية.

وأضاف المصدر أن التأخر في صدور النتائج يعود “إلى الطبيعة المعقدة جدا للاقتراعات مع مشاكل تقنية، بالإضافة إلى عوائق الطبيعة التي دفعت إلى استمرار التصويت ببعض المكاتب حتى صباح الأحد وتطلب إبلاغ النتائج وقتا” إضافيا.

وكانت وسائل إعلام حكومية تحدثت الأحد عن فوز الحزب الحاكم.

وتقدّم لهذه الانتخابات عدد قياسي من الأحزاب بلغ 98 بينها المعارضة “المتشددة” التي كانت قاطعت الانتخابات التشريعية في 2013.

وكان الرئيس محمد ولد عبدالعزيز هاجم التيار الإسلامي قبيل يومين من الانتخابات وحذر الموريتانيين من انتخابهم، مشدداً على أنه “لا فرق ولا حدود بين الإسلامي السياسي والإسلامي المسلح”، وأن “من يرتبط بالإسلام السياسي، إذا لم يصل إلى أهدافه عبر السياسة، يلجأ إلى حمل السلاح”.

وقال ولد عبدالعزيز، خلال مؤتمر صحافي عقده فجر الخميس في قصر المؤتمرات بالعاصمة نواكشوط، إن “الإسلاميين الذين يمارسون السياسة اليوم، ويرتدون ربطات العنق، يمكن أن يحملوا السلاح إذا لم يحققوا أهدافهم عبر السياسة”، متهما إياهم بـ”الوقوف وراء دمار بلدان عربية عدة، كانت أقوى وأغنى من موريتانيا”.

وشدد الرئيس الموريتاني على “ضرورة الوقوف في وجههم، من خلال حرمانهم من دخول البرلمان، ومن تولّيهم قيادة المجالس البلدية والجهوية”.

وتحدث ولد عبدالعزيز عن “ارتباط الإسلاميين عبر أحزاب وشبكات في بلدان مختلفة”، وذهب إلى أن من يوجد منهم في موريتانيا “لديهم أفكار غريبة ومستوردة وجديدة على الموريتانيين”، حسب وصفه.

وبحسب مصدر قريب من اللجنة، عطلت أمطار غزيرة دخول فرق من اللجنة الانتخابية بلدات في خمس مناطق على الأقل من البلاد. وقد لا تعلن النتائج قبل الأربعاء في حين كان يفترض أن تعلن الاثنين أو الثلاثاء.

ودعا رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات في موريتانيا محمد فال ولد بلال الاثنين الأحزاب السياسية والرأي العام في بلاده إلى عدم الاستعجال في إعلان النتائج النهائية للانتخابات، معللا ذلك بالظروف التي جرت فيها وكثرة صناديق الاقتراع وعمليات الفرز المعقدة.

وقال ولد بلال، في تدوينه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “في اعتقادي أنّ السؤال عن نتائج انتخابات بمشاركة 98 لائحة متنافسة على 5 جبهات في بلد شاسع مثل موريتانيا، وفي موسم أمطار كهذا حيث تعطلت حركة النقل في مناطق عديدة، أمر غير واقعي ولا عادل ولا منصف”.

وأوضح “كنّا في الماضي ننتظر أسبوعا كاملا وأكثر لمعرفة نتائج التصويت بين عدد قليل من اللوائح، وآخرها نتائج الاختيار بين نعم ولا، واليوم نطالب بظهور النتائج بعد 24 أو 48 ساعة في الوقت الذي بلغ فيه عدد المكاتب (المراكز) 4080، وعدد الصناديق خمسة!”.

4