الانتخابات تحدد العلاقة بين علمانيي تونس وإسلامييها

الثلاثاء 2014/03/18
نداء تونس واثق من فوزه في الانتخابات المقبلة

تونس - أكّد الباجي قائد السبسي، رئيس حزب «نداء تونس» ورئيس الحكومة التونسية الأسبق، أنّ حزبه لا يريد إقصاء “حركة النهضة” الإسلامية من الساحة السياسية، بل إنه مستعد للحكم معها إذا فاز حزباهما في الانتخابات المقبلة، المقرّر إجراؤها نهاية العام الجاري.

وقال السبسي، في تصريحات صحفية، إن نداء تونس “حزب واقعي”، وهو “مستعد للتعامل مع النهضة في الحكم إذا أفرزت الانتخابات فوزا نسبيا لحزبه وللنهضة”، مضيفا “سنراقب نتائج الانتخابات بدقّة، وإذا حصلت النهضة على نتيجة مهمة فسنتعامل معها، نحن ديمقراطيون لا نقصي أحدا، رغم أنّ حركة النهضة حاولت إقصاءنا ولكنها فشلت”.

يُذكر أنّ حركة النهضة كانت على خلاف دائم مع حزب نداء تونس، وقد سعت إلى إقصائه عبر مقترح لمشروع قانون يمنع رموز النظام السابق من الترشح للانتخابات، باعتباره يضمّ في صفوفه رموزا للنظام السابق على غرار محمد الغرياني الذّي نصّبه السبسي مستشارا سياسيا له، رغم أنّه كان يشغل منصب أمين عام الحزب الحاكم السابق إلى غاية إسقاط نظام بن علي.

في المقابل، لم ينف زعيم حركة النهضة إمكانية التحالف مع نداء تونس، بعد تراجعه بشكل شبه تام عن تفعيل قانون العزل السياسي في تونس. وحتى الآن لم يُعلن عن أيّ موعد محدد للانتخابات المقبلة، ولكن تجري حاليا في المجلس التأسيسي مناقشة القانون الانتخابي، على أن تُعلن بعد ذلك الهيئة المستقلة للانتخابات تاريخا محدّدا لهذا الاستحقاق.

وقال رئيس نداء تونس إنّ لدى حزبه فرصة قويّة للفوز في الانتخابات المقبلة، المقرّر إجراؤها هذا العام، لكنه لن يقصي الإسلاميين، عكس ما قام به حكّام مصر الجدد، وذلك في إشارة إلى إطاحة الجيش المصري بالرّئيس الإخواني، محمد مرسي، عقب الاحتجاجات الشعبية الحاشدة المطالبة بتنحيته في 30 يونيو الماضي.

وكانت حركة النهضة قد اضطرّت إلى بدء حوار وطني، أواخر الصيف الماضي، بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، ومن ثمّة تخلّت عن الحكم. وتمّ تعيين مهدي جمعة رئيسا للحكومة إلى غاية إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

2