الانتخابات تداهم الأحزاب المصرية الرافضة للقانون النيابي

الثلاثاء 2014/06/24
السيسي أبلغ كيري أن الانتخابات البرلمانية ستجرى قبل 18 يوليو

القاهرة - أثار إعلان الرئيس المصري عن إجراء الانتخابات البرلمانية قبل 18 يوليو المقبل، مزيدا من الجدل على الساحة السياسية المصرية، في ظل رفض عدد من الأحزاب للقانون المنظم لهذه الانتخابات، مع المطالبة بإعادة النظر في عدد من بنوده.

أعلنت الرئاسة المصرية أن الانتخابات البرلمانية ستجرى قبل 18 يوليو المقبل على أقصى تقدير، جاء ذلك في وقت أعلن فيه عدد من الأحزاب المصرية اعتراضه على قانون الانتخابات في شكله الحالي، والدعوة إلى ضرورة إحداث تعديلات عليه.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أكد لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء زيارته للقاهرة أمس الأول، أن الانتخابات البرلمانية ستجرى الشهر المقبل.

وفي اجتماع لأحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي والتيار الشعبي عقد مؤخرا، جرى إعداد مذكرة لرفعها إلى رئيس الجمهورية تطالب باجتماع عاجل معه لبحث تغيير قانون مجلس النواب.

وفي هذا الصدد لوّح محمد سامي رئيس حزب الكرامة لـ”العرب” بالانسحاب من المشاركة في الانتخابات البرلمانية، قائلا “إن قانون الانتخابات صدر بشكل فيه كثير التعسف والعناد”.

وطالب سامي بضرورة إجراء نقاش بشأن القانون، مشيرا إلى أن الحوار أدّى في لجنة الخمسين إلى دستور غير مسبوق في تاريخ مصر، لافتا إلى أن الأحزاب بهذا الشكل ستظل ضعيفة طالما أنه غير متاح لها التمثيل الملائم في مجلس الشعب، خاصة أن تقسيم المحافظات غريب على أربع قطاعات، منها اثنتان كبيرتا الحجم والأخريان أصـغر منهما.

أحمد كامل بحيري: "سواء تم تعديل القانون أم لا فإننا سنخوض هذه الانتخابات"

بدوره عبر أحمد كامل بحيري مسؤول الاتصال السياسي بالتيار الشعبي الذي أسسه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، لـ”العرب” عن وجود جملة من الاحترازات على بنود القانون، مؤكدا أنه “حتى هذه اللحظة سواء تم تعديل هذه النقاط الخلافية في القانون أم لا، فهناك قرار أننا سنخوض هذه الانتخابات وعلى كل المقاعد”.

منى عزت عضو مؤسس بحزب “العيش والحرية (تحت التأسيس) اتفقت مع ما ذهب إليه “بحيري” وأوضحت لـ”العرب” أن الحزب سيشارك في الانتخابات وأن لا كلام مطلقا عن المقاطعة حتى الآن.

وحول التحالفات المنتظر تشكيلها للمشاركة في الانتخابات أكدت عزت أن الاجتماع التحضيري على مستوى الأحزاب التي تشكل المعارضة لم يصل إلى قرارات محددة حتى الساعة بشأن التحالفات والتنسيق للانتخابات.

وقالت في هذا السياق “نحن نعمل حاليا على مستوى متابعة خارطة التحالفات الانتخابية لنرى كيف سنتعامل معها، وكذلك الضغط بكل قوة حتى يتم الاستجابة لنا في تغيير بنود القانون، خاصة في ما يتعلق بالتفاوت الكبير بين نسبة الفردي والقائمة التي لا تتيح فرصة أمام الأحزاب في العمل على برامج سياسية (80 بالمئة من مقاعد البرلمان للفردي).

من جانبه وجه أحمد دراج القيادي في حزب الدستور في تصريحات لـ “العرب” انتقادات حادة للقانون الانتخابي واعتبر أن “من أعدّ قانون الانتخابات البرلمانية أراد أن يعيد تشكيل نظام قديم بشكل جديد”، مستبعدا أن يكون الرئيس السيسي، هو من يوجههم.

وأشار إلى أن البعض يتصور بجعل الرئيس يتحكم في السلطة التشريعية فإنه بذلك يحمي الدولة ومؤسساتها.

وأوضح دراج أن السبيل لحل هذه المعضلة هو أن تكون هناك قناعة بأن الثورتين اللتين قام بهما الشعب المصري، جاءتا من أجل إحداث تغييرات حقيقية في البنية الســياسية.

وانتقد “دراج” جانب الإنفاق على الحملة الانتخابية للمرشح الذي حدده القانون بـ 700 ألف جنيه (نحو مائة ألف دولار) قائلا إن ذلك “غير موضوعي، لأن لدينا مجتمع ليس فيه رفاهية الإنفاق على الانتخابات، والنائب الذي سينفق أموالا كبيرة بهذا الشكل بالتأكيد أنه سيحاول تعويض هذا المبلغ، بالتالي نعود لما قبل يناير 2011. وسنرى نائبا غير معني بالتشريعات والإصلاحات، لكن يترشح من أجل الوجاهة وتحقيق المنافع الشخصية.

4