الانتخابات في المغرب تفجر حرب تصريحات بين بن كيران والأصالة والمعاصرة

الأحد 2015/09/20
سياسة التخوين لا تفارق بن كيران في خطاباته

الرباط - تصاعدت الحرب الكلامية الدائرة بين عبدالإله بن كيران أمين عام العدالة والتنمية وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، على خلفية حصول نائب رئيس حزب الأصالة إلياس العماري على رئاسة مجلس طنجة تطوان الحسيمة.

وهاجم بن كيران، في لقاء تواصلي نظمه حزبه بالمركب الوطني بالمعمورة مع رؤساء الجماعات والجهات من حزبه، حزب الأصالة والمعاصرة، قائلا إنه “يفتقد الشرعية ولم يكن في الموعد، كونه استعمل أساليبه القديمة من أجل الفوز في الانتخابات، ويبدو أنه لا يريد أن يراجع نفسه وأخطاءه، وهذا ما نحذر منه الوطن والمواطنين والأحزاب”.

ووجه بن كيران خطابه لغريمه، إلياس العماري نائب رئيس حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا كيف يمكن لشخص أن يصوت ضد الحزب الذي ينتمي إليه، مبرزا أنه كان من المفروض أن يحصل حزب العدالة والتنمية على رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة، لكن وقعت أمور غير مقبولة.

وانتخب إلياس العماري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، الاثنين 14 سبتمبر الجاري، رئيسا لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحصوله على 42 صوتا من أصل 63 صوتا، وحصل منافسه سعيد خيرون، عن حزب العدالة والتنمية، على 20 صوتا، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت.

وفقد العدالة والتنمية منصب رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة الواجهة الشمالية بالمملكة والتي تحتضن أكبر ميناء على الصعيد الأفريقي ومناطق صناعية مهمة، وقال بن كيران إن الجهة كان يستحقها حزبه لولا أن كل الأحزاب اصطفت مع حزب الأصالة والمعاصرة باستثناء التقدم والاشتراكية.

وفي رد من حزب الأصالة والمعاصرة على تصريحات بن كيران النارية قالت سهيلة الريكي، الناطقة الرسمية باسم الحزب إن عبدالإله بن كيران لم يستفق بعد من صدمته الكبيرة، فرغم قيامه بحملة ضخمة استعمل فيها الطائرات الخاصة، وسخّر لها وسائل الدولة، واستعمل فيها صفته الحكومية، وجعل لها موضوعا وحيدا هو شيطنة شخص إلياس العماري، يفاجأ بأن غريمه قد فاز في الانتخابات بما يقرب من خمسين ألف صوت، ربما لم يستطع بن كيران تجميع نصفها عندما كان يترشح في مدينة سلا.

وأشارت الريكي إلى أن ترشح إلياس العماري في جهته ودواره (قريته) فهو وسام على صدره. وأضافت أن من وُلِدَ بدوار أو بمدشر، وانتمى للمغرب العميق يفهم دواعي قرار العماري، ويدرك سر تتويج أهل المنطقة لابنهم، المولود بدوار لازال لا يتوفر على طريق معبدة، رئيسا للجهة الجديدة. وشددت القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة على أن بن كيران مسنود من عدة جهات ظاهرة وخفية، ساعدته على الوصول لما وصل إليه.

وشرحت الناطقة باسم الأصالة والمعاصرة، هجوم بن كيران على العماري، كون أمين عام العدالة والتنمية، يشعر بالضيق والانزعاج لوجود رجل عصامي قادم من هامش المغرب، يزداد قوة كلما انهالت عليه الضربات، وتزداد شعبيته يوما بعد يوم.

وقالت سهيلة الريكي، في معرض ردها على هجوم بن كيران على نائب رئيسها في الحزب، إلياس العماري، إنه ممكن جدا لشخص مثل عبدالإله بن كيران الذي تدرّج في المسؤوليات، من قيادي بتنظيم سري، لأمين عام حزب سياسي، لرئيس حكومة، لن يفلح أبدا في أن يحمل لقب الزعيم، للزعامة شروط ومواصفات، وبن كيران قطعا لا يتوفر على الكثير منها.

وأعلنت وزارة الداخلية في بلاغ لها أن انتخابات أعضاء مجالس العمالات والأقاليم، التي جرت الخميس 17 سبتمبر الجاري، أسفرت عن فوز حزب الأصالة والمعاصرة بـ282 مقعدا، بنسبة 20.66 بالمئة، وجاء حزب العدالة والتنمية الثاني بـ219 مقعدا بنسبة 16.04 بالمئة، وحزب الاستقلال بـ190 مقعدا بنسبة 13.92 بالمئة.

وأضاف ذات البلاغ عن الداخلية المغربية، أن الانتخابات مرت في ظروف جيدة وشارك فيها 29 ألفا و 706 ناخبا من أصل 30 ألفا و662 مستشارا جماعيا بنسبة 96.88 بالمئة.

2