الانتخابات موسم لتكريس قمع الصحفيين في السودان

الاثنين 2015/04/06
الانتهاكات بحق الاعلاميين والصحفيين في السودان محط قلق دولي

لندن - فاقمت التعديلات الدستورية التي أجريت مؤخرا، وتزامنت مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في السودان، من حجم القمع ضد وسائل الإعلام والصحافة، بالإضافة إلى تضييق الخناق على الآراء المعارضة، وعمل منظمات المجتمع المدني.

وقالت ميشيل كاغاري، نائب مدير البرنامج الإقليمي لشرق أفريقيا، في منظمة العفو الدولية إنه “بينما يدخل السودان المرحلة التحضيرية للانتخابات، تثير سيطرة جهاز الأمن والمخابرات على ما ينبغي لوسائل الإعلام أن تقول، وما يجوز للمجتمع المدني الإدلاء به من تعليقات أو تصرفات، بواعث قلق عميق”.

وقد وصلت انتهاكات جهاز الأمن والمخابرات لحقوق الإنسان مستوى غير مسبوق، وهذا لا يخدم سوى كتم أنفاس المعارضة وانتقاداتها لحكومة حزب المؤتمر الوطني في المرحلة التمهيدية للانتخابات العامة في أبريل.

فمنذ يناير 2015، صودرت أعداد ما لا يقل عن 16 صحيفة، في 42 مناسبة مختلفة، من قبل جهاز الأمن والمخابرات. وخضع نحو 21 صحفيا للاستجواب من قبل الشرطة وجهاز الأمن. بينما أغلقت مقرات ثلاث من منظمات المجتمع المدني الرئيسية، وتتعرض خمس منظمات أخرى للتهديد الوشيك بالإغلاق. وفي 16 فبراير صادر عملاء جهاز الأمن والمخابرات جميع أعداد 14 صحيفة من المطابع، دون أي مبرر قانوني.

وصودر ما لا يقل عن 20 عددا من صحيفة “الميدان”، التي يصدر منها ثلاثة أعداد في الأسبوع والناطقة بلسان “الحزب الشيوعي السوداني”، منذ 1 يناير. وتواجه مديحة عبدالله، محررة “الميدان”، في الوقت الراهن تهما بمقتضى (القانون الجنائي لسنة 1991). وإذا ما أدينت فمن الممكن أن يحكم عليها بالإعدام.

وتحدثت صحفية تعمل في الخرطوم، لم تذكر اسمها، إلى منظمة العفو الدولية حول التحديات التي يواجهها من يعملون في الصحافة في السودان بالقول، “يعاقب الصحفيون في السودان ثلاث مرات: الأولى من خلال قانون الأمن، والثانية من خلال قانون الصحافة والمطبوعات، والثالثة من خلال القانون الجنائي”.

ودافع المسؤولون السودانيون عن مصادرة الصحف من جانب جهاز الأمن والمخابرات بالتذرع بالأمن القومي.

18