الانتقادات تلاحق زيارة أمير قطر لواشنطن

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش: هدر السيادة لا يغطيه إنفاق سخي على القواعد.
السبت 2019/07/13
لدى ترامب أكثر من سبب للضحك

أبوظبي - اعتبر أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أن زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأخيرة إلى الولايات المتحدة والتي التقى خلالها الرئيس دونالد ترامب وعددا من المسؤولين في إدارته “جاءت بعكس المرجو منها”، منتقدا مبالغة قطر في التعويل على إنفاق الأموال في سعيها لتمتين علاقاتها بالقوى الكبرى تعويضا عن عزلتها في محيطها الخليجي والعربي المباشر، وهو العامل الذي ظهر واضحا في الزيارة.

وكانت عدّة جهات سياسية وإعلامية قد ربطت زيارة الشيخ تميم للولايات المتحدة بالمساعي القطرية المتواصلة منذ عامين لفك العزلة التي انساقت إليها قطر بفعل مقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها بسبب دعمها للإرهاب، غير أنّ المتابعين للزيارة سجّلوا الغياب التامّ لملف المقاطعة عن المحادثات التي أجراها أمير قطر مع الرئيس ترامب وباقي المسؤولين الأميركيين، معتبرين ذلك مظهرا من مظاهر فشل القيادة القطرية في الاستعانة بواشنطن لتطبيع العلاقة بين الدوحة والعواصم العربية الأربع.

وفي مقابل عدم الاكتراث الأميركي بعلاقات قطر بمحيطها، وجّهت إدارة ترامب أجندة زيارة الشيخ تميم إلى الولايات المتحدة بالكامل نحو هدف الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال القطرية.

وخَلاَ لقاءُ الشيخ تميم بالرئيس ترامب من السياسة وتحوّل إلى مجرّد إعلان جافّ عن مقدار الأموال التي دفعتها قطر وتلك التي ستدفعها مستقبلا للولايات المتحدة. وتمخّضت الزيارة عن توقيع عقود ضخمة في قطاعات النفط والصناعة الجوية والتسلح بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

وبدا الشيخ تميم “مرتاحا” وهو يذكّر ترامب بالعجز الكبير في الميزان التجاري القطري لمصلحة الولايات المتحدة، متعهّدا بمضاعفة الاستثمارات القطرية في السوق الأميركية والبالغة حاليا 185 مليار دولار.

ومن جهته قال ترامب إنّ قطر أنفقت 8 مليارات دولار لبناء وتطوير قاعدة العُديد قرب الدوحة التي تُؤوي الآلاف من الجنود الأميركيين وتحوي مقر القيادة المركزية الأميركية.

وأضاف “تمّ توسيع القاعدة باستثمار ثمانية مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليست من أموالنا.. وفي الحقيقة، الأمر أفضل من ذلك، حيث كانت كلها من أموالكم”.

وتعليقا على ذلك قال قرقاش في تغريدته “الانسلاخ عن المحيط مكلف وشعار السيادة لا يحفظه هدر السيادة، حقائق لن تغطيها مبالغات إعلامية أو استثمارية أو إنفاق سخي على القواعد”، مضيفا “سياسة الأب (أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) بلعبها على التناقضات سقطت والابن يدفع الثمن ماديا ومعنويا”.

3